|

مرصد الاستيطان يوثق 1349 اعتداءً في تشرين الأول بزيادة 39% واقتلاع 3922 شجرة زيتون

 

وثّق مرصد الاستيطان 1,349 اعتداءً نفذتها مجموعات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر تشرين الأول المنصرم، بزيادة نسبتها 39% مقارنة بشهر أيلول الذي سبقه، تزامناً مع انطلاق موسم قطف الزيتون.

وأفادت المتابعات الميدانية للمرصد بأن هذه الاعتداءات أسفرت عن ارتقاء ثلاثة شهداء برصاص مستوطنين، وإصابة 90 مواطناً بجروح تفاوتت حدتها بين الضرب المباشر والرصاص والدهس والغاز، إلى جانب توثيق 26 حادثة إطلاق نار حي.

تنوعت الانتهاكات الميدانية لتشمل 16 تصنيفاً، جاء في صدارتها الاعتداء المباشر بواقع 385 حالة تركزت أغلبها ضد المزارعين بـ 164 حالة، يليها استهداف المنازل والمركبات، وفق المرصد.

وسُجلت 216 حالة عربدة شملت ترهيب الأهالي ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والتجمعات الاستفزازية.

وبلغت اقتحامات الأحياء والأماكن والمزارع 131 حالة، مترافقة مع 124 نشاطاً استيطانياً تمثل أغلبه في الاستيطان الرعوي وتجريف الأراضي وإقامة وتوسيع البؤر.

وفي إطار ضرب الموسم الزراعي، رصد المرصد 176 حالة سرقة كان نصيب محاصيل الزيتون منها 111 حادثة، إلى جانب سرقة 273 رأس ماشية ومعدات وآليات زراعية وصهاريج مياه.

وامتدت يد التخريب لتطال البنية التحتية والممتلكات؛ إذ سجل المرصد 47 حادثة حرق طالت 14 مركبة وأراضي وأشجار زيتون ومنازل، و45 حالة تحطيم لممتلكات خاصة وعامة ومنشآت ومركبات.

ووثق المرصد اقتلاع وتكسير وإتلاف ما مجموعه 3,922 شجرة زيتون، فضلاً عن 26 عملية تدمير وهدم لشبكات ومنازل ومنشآت وعزب زراعية، و27 حالة إغلاق للطرق والمداخل، و18 حادثة تدنيس للمقدسات، و11 حالة نصب لمعدات وكرافانات وخيام استيطانية جديدة.

أظهرت خريطة الاستهداف الجغرافي تمركز الاعتداءات في المحافظات التي تضم مساحات زراعية واسعة وبؤراً استيطانية محاذية؛ إذ تصدرت محافظة نابلس قائمة المحافظات الأكثر تضرراً بواقع 440 انتهاكاً، تلتها رام الله والبيرة بـ 417 انتهاكاً.

وجاءت الخليل في المرتبة الثالثة بـ 214 انتهاكاً، ثم سلفيت بـ 101 انتهاكاً، وجنين بـ 53 انتهاكاً، وتوزعت باقي الانتهاكات على القدس (50)، وطوباس (30)، وقلقيلية (23)، وبصورة أقل في بيت لحم (10)، وطولكرم (5)، وأريحا (5).

أوضح مرصد الاستيطان، بصفته منصة رقمية متخصصة في توثيق هذه الانتهاكات، أن التصعيد يجري تحت مظلة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة وبحماية قواته التي تؤمّن تحركات العناصر الاستيطانية وتسهّل اعتداءاتها اليومية.

وأكد المرصد أن هذا التصعيد يأتي في إطار استراتيجية محددة تهدف إلى تهجير العائلات الفلسطينية وقضم المزيد من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني وتكريس واقع جديد على الأرض.

وشدد على أهمية جمع البيانات وتحليلها بدقة لنشر الوعي حول الواقع الميداني الفلسطيني الداعم للحقوق الوطنية وثبات المواطنين في أرضهم.

ويمثل موسم قطف الزيتون شريان حياة حيوياً للاقتصاد والمجتمع الفلسطيني، ما يجعل الاستهداف المكثف له خلال تشرين الأول مؤشراً على توجه ممنهج لضرب مقومات الصمود في الأرياف الفلسطينية.

موضوعات ذات صلة