|

الأونروا تلوّح بتغييرات في برامجها ولا تستبعد تقليص القوى العاملة وسط عجز مالي بـ80 مليون دولار

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» استمرار التزامها بولايتها وتقديم خدماتها الأساسية في أقاليم عملياتها الخمسة، رغم الضغوط المالية والتشغيلية غير المسبوقة التي تواجهها، محذرة من أن الوضع المالي الراهن لم يعد قابلاً للاستمرار.

وقالت الوكالة، في بيان صحفي، إنها تواجه عجزاً في التدفق النقدي يبلغ 80 مليون دولار، في ظل تراجع التمويل العالمي وعدم القدرة على التنبؤ به، إلى جانب تراكم الالتزامات المالية، ما انعكس سلباً على جودة بعض الخدمات رغم سنوات من إجراءات التقشف وضبط النفقات.

وأوضحت الأونروا أنها تجري تقييماً لعملياتها وبرامجها استجابة للاحتياجات المتغيرة والظروف التشغيلية، مشيرة إلى أن ذلك قد يتطلب إجراء تغييرات على البرامج وآليات تقديم الخدمات، وتعزيز التعاون مع الشركاء، واتخاذ تدابير إضافية لتحسين الكفاءة.

وفيما أكدت الوكالة أنها لم تتخذ حتى الآن أي قرارات بشأن تغيير أعداد موظفيها أو نطاق عملياتها، لم تستبعد اللجوء إلى تقليص القوى العاملة إذا لم تترك الظروف المالية والتشغيلية أي خيار بديل قابل للتطبيق، مشددة على أن نحو 28 ألف موظف وموظفة، غالبيتهم فلسطينيون، يشكلون الركيزة الأساسية لعملها.

ولفتت إلى أنها خفضت أسبوع تقديم الخدمات بنسبة 20% منذ كانون الثاني/يناير 2026، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية الوظائف والحفاظ على الخدمات الأساسية، مؤكدة أن ولايتها لا يمكن تغييرها أو إنهاؤها إلا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعت الأونروا الدول المانحة والشركاء إلى توفير تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به، محذرة من أن استمرار نقص الدعم سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الخدمات، ويضاعف الأعباء على اللاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، في ظل غياب منظمة أخرى قادرة على تقديم خدمات ومساعدات مماثلة بالحجم المطلوب.

ويأتي البيان في وقت تتواصل فيه المخاوف من انعكاسات الأزمة المالية على مستقبل خدمات الوكالة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وسط تأكيدات بأن استمرار ولايتها القانونية لا يكفي ما لم يتوافر التمويل اللازم لتنفيذها.

ويحمل البيان مؤشرات على استمرار الأزمة أكثر مما يشير إلى تجاوزها؛ إذ إن تأكيد عدم اتخاذ قرارات نهائية بشأن الموظفين لا يلغي التلويح بتغييرات في البرامج والخدمات، ولا يبدد المخاوف من تقليصات مقبلة، ما يبقي الحاجة قائمة إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي والحقوقي لتأمين التمويل وحماية الأونروا من استنزاف دورها وخدماتها.

موضوعات ذات صلة