حذّر قائد أنصار الله في اليمن السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي من أن العدو الإسرائيلي يعمل بشكل علني على تنفيذ ما وصفه بمشروع “إسرائيل الكبرى” في إطار مخطط شامل يستهدف إعادة تشكيل الشرق الأوسط، مؤكّدًا أن هذا المشروع يحظى بدعم وتنسيق كامل مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وقال الحوثي خلال مشاركته في أعمال المؤتمر القومي العربي المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، إن العدو الإسرائيلي يسعى إلى فرض معادلة الاستباحة في المنطقة، بحيث يُوجَّه اللوم دائمًا إلى الضحية ويُبرَّر العدوان بحقها.
وأضاف أن “إسرائيل” تحاول نزع السلاح الذي يحمي لبنان، وتعمل منذ عامين على كسر قوة المقاومة في غزة، مشيرًا إلى أن “عدوانية الكيان الصهيوني وأحقاده تتجلى بوضوح في ممارساته ضد فلسطين ولبنان وسائر دول المنطقة”.
وأوضح أن حضور اليمن في هذه المعركة كان مميزًا وكبيرًا بزخمه الشعبي والعسكري، مشيرًا إلى أن اليمن نفذ 1830 عملية عسكرية لإسناد غزة، توزعت بين صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة وزوارق حربية.
وأشار إلى أن العمليات البحرية استهدفت 228 سفينة تابعة للعدو، وأجبرت الاحتلال على إغلاق ميناء أم الرشراش (إيلات) على مدى عامين، مما كبّده خسائر اقتصادية كبيرة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة نفسها اعترفت بشراسة المواجهات البحرية وبنجاعة التكتيك اليمني.
وكشف الحوثي أن الغارات الأمريكية والإسرائيلية على اليمن بلغت نحو ثلاثة آلاف غارة.
وشدّد في ختام كلمته على أن السبيل لمواجهة هذه المخططات هو امتلاك عناصر القوة وتعزيزها، داعيًا إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي لمواجهة مشروع العدو الهادف إلى تغيير هوية المنطقة وإضعافها.