- شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان، خلال أسبوع، سلسلة من التظاهرات والاعتصامات الاحتجاجية ضد سياسة تقليص الخدمات التي تنفذها وكالة الأونروا تحت إدارة دوروثي كلاوس المديرة العامة للأونروا في لبنان في كافة برامج الوكالة، بدءًا من البرنامج التعليمي وصولًا إلى البرنامج الإغاثي والطبي. المتظاهرون اتهموا الإدارة بتنفيذ سياسات تتعارض مع مصالح اللاجئين الفلسطينيين، وذهب بعضهم إلى وصفها بأنها تخدم المشروع الصهيوني.
حالة الغليان في المخيمات تتصاعد
تتصاعد حالة الغليان في المخيمات نتيجة ما وصفه اللاجئون بسلوك ارتجالي من إدارة الأونروا واستخفاف بحقوقهم الأساسية. وشملت التحركات مخيمات عين الحلوة والبرج الشمالي في الجنوب، ونهر البارد والبداوي في الشمال، إضافة إلى اعتصام جماهيري أمام المكتب الرئيسي للأونروا في بيروت. كما شارك فيها اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا، الذين يعانون أوضاعًا معيشية صعبة منذ سنوات.
أزمة التعليم والخدمات الصحية
أكد اللاجئون أن الاعتصامات تأتي احتجاجًا على سياسات ارتجالية تؤثر على الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية. فقد شهدت المدارس الفلسطينية دمجًا للصفوف، وصل عدد الطلاب فيها إلى أكثر من 40 طالبًا بالصف الواحد، مما يقلل من جودة التعليم ويهدد مستقبل الطلاب. كما تواجه الخدمات الطبية نقصًا في الأدوية الأساسية وقيودًا في الحصول على المساعدات، بالإضافة إلى تأخر صرف المساعدات النقدية الشهرية للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا.

مطالب اللاجئين ورسائل للأونروا والدول المانحة
رفع المتظاهرون لافتات تؤكد أن حقوقهم الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة، ليست رفاهية بل ضرورة للعيش الكريم، معربين عن رفضهم لأي تقليصات إضافية. كما وجهوا رسائل واضحة للأونروا والدول المانحة، محذرين من أن استمرار تجاهل مطالبهم قد يؤدي إلى خطوات تصعيدية واسعة تشمل الاعتصامات الشاملة وحتى إغلاق مكاتب الوكالة في بعض المخيمات.
استمرار التحركات السلمية ودعوة المجتمع الدولي للتدخل
أكد اللاجئون أنهم سيواصلون تحركاتهم السلمية حتى تحقيق مطالبهم، داعين المجتمع الدولي والجهات المعنية للتدخل الفوري لضمان حقوقهم. وأوضحوا أن استمرار الأزمة يزيد من معاناتهم اليومية ويضع حياة الأطفال والأسر في المخيمات تحت ضغط شديد، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
خلفية الأزمة وأهمية المطالب
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المخيمات الفلسطينية أزمة مركبة تشمل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، مع استمرار سياسة التقليصات التي تنفذها الأونروا منذ سنوات. وتعتبر مطالب اللاجئين بالحقوق الأساسية ضرورية وملحة لضمان حياة كريمة لهم في المخيمات.
