علي هويدي – مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين
وفق موازين القوى الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني وفي 10/11/1975 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 3379 والذي بموجبه “تم اعتبار الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري”، ويعتبر أول وآخر قرار مكرس بكامله للتعامل مع الصهيونية من حيث هي ايديولوجية.
اعتمد القرار بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوا عن التصويت). طالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيدولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين.
عندما تم اتخاذ القرار وقف مندوب الكيان المحتل في الامم المتحدة حاييم هيرتسوغ وبعيدا عن اللياقة والدبلوماسية وقام بتمزيق القرار في العلن..
ومع اختلال موازين القوى في أوائل آذار من العام 1991، والتحضير لعقد مؤتمر عرف باسم “مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط” وبعد 16 سنة من العمل المتواصل من قبل الادارة الأمريكية والكيان المحتل أُلغي القرار رسمياً في 16/12/1991 بعد تصويت لصالح شطب القرار 111 دولة وعارضته 35 وامتنعت عن التصويت 13 دولة.
اليوم وأمام انكشاف بشاعة وقتامة المشروع الصهيوني والعزلة الدولية التي يعيشها الكيان بسبب ارتكابه لأعمال الابادة الجماعية واستهدافه للحجر والبشر ومقومات الحياة في غزة والضفة الغربية والقدس وبشهادات رسمية دولية، هي فرصة استراتيجية هامة أمام الدول الصديقة المساندة للحق الفلسطيني للبناء على موازين قوى جديدة لدعم اعادة الاعتبار للقرار في الجمعية العامة.