من فكرة بسيطة إلى مشروع ريادي
في عالم مليء بالتحديات برزت الشابة الفلسطينية ابنة قرية الرأس الأحمر واللاجئة إلى مدينة صيدا جنوب لبنان دانا أيوب، كشابة استطاعت أن تحول فكرة بسيطة إلى مشروع إبداعي يروي قصة طموحها وإصرارها.
بدأ مشروعها “أفكارنا“ بالصدفة من مجرد فكرة لتزيين باب المنزل، ليصبح اليوم منصة للإبداع تقدم خدمات الزينة والمناسبات، ويجسد قدرة الشابة الفلسطينية على تحويل الأحلام إلى واقع ملموس رغم التحديات التي يفرضها العمل في الشتات.
تدرجت دانا بخطوات ثابتة فوسعّت مشروعها تدريجيًا ليشمل خدمات الزينة للمناسبات والأعراس والخطوبة والحنّة واستقبال المواليد الجدد. ومع مرور الوقت، وصل عدد متابعي صفحتها إلى آلاف المهتمين، قبل أن تحقق حلمها بامتلاك متجر خاص يعرض منتجاتها المتنوعة ويجسد لمستها الفنية الفريدة.

تحديات العمل في لبنان… وإصرار على اتخاذ القرار بنفسها
لم يكن الطريق سهلاً أمام الشابة الفلسطينية، فمثل الكثير من أبناء وطنها في الشتات، واجهت صعوبات العمل في لبنان، من محدودية الإمكانيات وارتفاع أسعار المواد الخام وندرتها، إلى قيود السوق والبيروقراطية التي تثقل كاهل المشاريع الصغيرة.
تقول دانا”: أحيانًا يطلب الزبائن تصاميم معينة لا تتوفر موادها بسهولة، أو تكون تكلفتها مرتفعة جدًا. ومع ارتفاع أسعار الجمارك يصبح العمل أصعب لكن الإصرار والإبداع دائمًا يدفعانني للاستمرار.”
من بين كل التحديات، قررت دانا أن تكون سيدة قرار نفسها، لا تعتمد على أحد في رسم مسار مشروعها، وتثبت أنها قادرة على اتخاذ قراراتها ومواجهة العقبات بثقة. تقول:
“علمت نفسي أن أكون مسؤولة عن مشروعي بالكامل، وأن أصنع النجاح بيدي، مهما كانت الظروف صعبة.”

شغف وإبداع… ورسالة لكل فتاة فلسطينية
بالنسبة لدانا، العمل في الزينة ليس مجرد مهنة، بل فن ورسالة تفيض بالحب والإبداع.
وتوجه دانا رسالة لكل فتاة فلسطينية: “مهما كانت الظروف والتحديات، لا شيء مستحيل مع الإصرار والإيمان بالنفس. ابدئي بخطوة صغيرة، طوّري مهاراتك، واعملي بشغف… مستقبلك بيدك، وكل خطوة تخطينها إنجاز لك وللفتيات اللواتي سيسرن على خطاك.”
قصة دانا أيوب ليست مجرد حكاية نجاح فردي، بل نموذج حي للشابة الفلسطينية في الشتات، التي حولت التحديات إلى منصة للإبداع، وأثبتت أن الإرادة والموهبة قادرتان على صنع الفرص وترك بصمة واضحة، حتى في أصعب الظروف.