أعلنت وكالة “أونروا” عن مؤشرات مقلقة تتعلق بالوضع الاجتماعي والاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، موضحة أن ما بين 70% و80% منهم يعيشون تحت خط الفقر، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والقيود المفروضة على حقوقهم الأساسية، ولا سيما حق العمل والتملك. وأكدت الوكالة أن هذا الواقع يزيد من هشاشة أوضاع اللاجئين ويجعلهم يعتمدون بصورة شبه كاملة على خدماتها الأساسية.
ورغم التحديات المالية المستمرة، جددت “أونروا” التزامها بتوفير خدمات التعليم لنحو 34,000 طالب في 60 مدرسة، إضافة إلى تقديم الرعاية الصحية عبر 26 مركزًا صحيًا يستقبل سنويًا أكثر من 200,000 مريض. كما يستمر العمل بنظام تقاسم تكاليف الاستشفاء في 32 مستشفى متعاقدًا من دون أي تعديل على مساهمة الوكالة.
وأوضحت الوكالة أن سقف تغطية علاج مرضى السرطان ما يزال 16,000 دولار سنويًا لكل مريض، بعد رفعه من 8,000 دولار عام 2021، مع زيادة نسبة التغطية إلى 75% منذ عام 2023. كما بيّن تمرين التحقق السنوي للطلاب انخفاض العدد الفعلي من 37,058 إلى 34,427 طالبًا، الأمر الذي استدعى إجراء تعديلات على الشعب الصفية لضمان التوازن والكفاءة في العملية التعليمية.
وفي ما يتعلق بالمساعدات النقدية، لفتت “أونروا” إلى أنها كانت خلال السنوات الماضية قادرة على دعم أكثر من 65% من العائلات المحتاجة بفضل التمويل الطارئ، إلا أنها لم تتلقَّ أي دعم مماثل للنصف الثاني من العام الحالي، مما أثار مخاوف حقيقية لدى اللاجئين الذين يعتمدون على هذه المساعدات. وأعلنت الوكالة أنها تمكنت مؤخرًا من تأمين تمويل لجولة إضافية من المساعدات النقدية للاجئين القادمين من سوريا في لبنان خلال عام 2025، على أن يبدأ التوزيع في كانون الأول/ديسمبر 2025، مع وضع آليات تضمن شمول العائلات التي عادت حديثًا إلى سوريا.
وختمت “أونروا” بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها المكثفة لحشد التمويل اللازم وضمان استمرارية خدماتها الأساسية في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحيوية الأخرى، مجددة التزامها بأن “لا يُحرم أي طفل من التعليم ولا يُحرم أي مريض من الرعاية الصحية”.
