كيف ستتعامل المقاومة مع القرار الأمريكي؟

الكاتبوسام عفيفة

القرار الذي صوّت عليه مجلس الأمن لا يملك شرعية فلسطينية لغياب أي طرف فلسطيني—لا فصائل ولا سلطة—عن صياغته، لكنه أصبح أمرًا واقعًا دوليًا سيحاول الجميع استثماره وفق مصالحهم: الولايات المتحدة، دول الإقليم، والاحتلال.
ومع ذلك، فالمشهد أعقد مما يبدو… فالمقاومة لن تتعامل معه كمسار سياسي مفروض، بل كـ معركة جديدة من نوع مختلف.
لا شرعية فلسطينية للقرار
الفصائل ترى أن أي ترتيبات تُصاغ من الخارج لا تمثل الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن تكون بديلًا عن إرادته أو مشروعه الوطني.
هذا الرفض السياسي لن يمنع تحويل الإدارة الدولية إلى «سلطة أمر واقع» فوق الفلسطينيين.
التعامل الواقعي دون صدام
المقاومة لن تتجه إلى مواجهة مع القوة الدولية، لكنها أيضًا لن تسمح بتحويلها إلى قوة إنفاذ تعمل نيابةً عن الاحتلال والهدف:
حصر دور القوة الدولية في:
• مراقبة وقف إطلاق النار
• الفصل بين الجانبين
• تثبيت الاستقرار وإنهاء الحرب
وليس الانخراط في أي مهام أمنية تستهدف سلاح المقاومة أو البنية الوطنية.
استثمار الرفض الدولي للتورط في نزع السلاح
معظم الدول المشاركة لا تريد الدخول في مواجهة مع الفلسطينيين، ولا ترغب في حمل مهمة نزع السلاح بالقوة.
هذا يترك إسرائيل وحيدة سياسيًا في هذا المسار، ويكشف ضعف القدرة العملية على تنفيذ البند الأمني الأكثر حساسية.
بناء جبهة فلسطينية موحدة
القرار يهدد الجميع—ليس فقط حماس—لذلك التحديات تفرض على الفصائل والسلطة، تحت ضغط الواقع الجديد، التوجه إلى حوار وطني يعيد ترتيب البيت الفلسطيني ويحمي الهوية والكيانية السياسية لغزة ضمن الإطار الوطني الجامع.
استخدام بند “الدولة الفلسطينية” كسلاح سياسي
المشروع يشير إلى «تهيئة الظروف لإقامة الدولة».
لكن إسرائيل ترفض الدولة أصلًا…
ولذلك يمكن للمقاومة أن تقول بوضوح:
من يرفض الدولة لا يملك الحق بالمطالبة بنزع السلاح.
بهذه المعادلة يتحوّل بند “الدولة” من إعلان سياسي إلى أداة اشتباك سياسي ضد الاحتلال.
السلاح… للدفاع ولفرض حق تقرير المصير
السلاح لن يُستخدم في هذه المرحلة، ما تبقّى من قدرات المقاومة هو للاستخدام الدفاعي في حال قرر الاحتلال استئناف الحرب، ولحماية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومسار دولته المستقبلية.
الخلاصة:
القرار الدولي خطوة كبرى لإعادة رسم مستقبل غزة، لكنه لا يعني نهاية دور المقاومة.
والمتاح ان تتعامل معه بـ مرونة سياسية محسوبة تقوم على:
• رفض سياسي والتعامل مع الامر الواقع
• قبول بالضرورات الإنسانية
• تحجيم الدور الأمني للقوة الدولية
• وبناء مسار وطني يحفظ الهوية والكيانية الفلسطينية

 

موضوعات ذات صلة