أدانت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان شاهد بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الثلاثاء 18/11/2025، باستهداف ملعب رياضي داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد 14 مدنياً وإصابة العشرات، معظمهم من الأطفال والشباب الذين كانوا يمارسون نشاطهم الرياضي في منشأة مدنية بحتة.
وأوضحت شاهد في بيان لها، أن هذا الاعتداء وقع في منطقة مكتظة بالسكان، حيث يضم المخيم نحو 80 ألف لاجئ ضمن مساحة لا تتجاوز كيلومترًا مربعًا واحدًا، ما يجعل أي استهداف مماثل قابلاً للتحوّل إلى مجزرة واسعة، مؤكدة أن الموقع المستهدف كان ذا طبيعة مدنية بالكامل، وأن الضحايا جميعهم من المدنيين غير المنخرطين في أي أعمال قتالية.
وأكدت شاهد أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب والحماية الواجبة للمدنيين، وحملت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الجريمة.
ودعت المؤسسة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة، وتوفير حماية عاجلة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على تكرار الجرائم بحق المدنيين.