اختتمت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، ورشة عمل متخصصة في العاصمة بيروت بعنوان “أي حقوق للاجئ الفلسطيني في ظل الواقع الراهن؟”.
وشارك في الورشة خبراء قانونيون وحقوقيون وممثلون عن المجتمعين الفلسطيني واللبناني والفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية.

افتُتحت الورشة بكلمات أكدت على رفض التوطين وضرورة إقرار الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان بما لا يتعارض مع حقّ العودة.
كما قدّم خبراء من لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ومؤسسة (شاهد) ومركز “عائدون” عرضاً شاملاً لواقع اللاجئين في لبنان، مشيرين إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة وتدهور البنى التحتية والخدمات الأساسية داخل المخيمات، إلى جانب غياب إطار قانوني واضح ينظم حقوق اللاجئين.
وشدد المشاركون على أن “الرؤية اللبنانية الموحّدة” لعام 2017 تحتاج إلى تحديث وتشريعات ملزمة تضمن حقوق الفلسطينيين الأساسية، مؤكدين أن الحقوق المدنية ليست منحة بل التزام على الدولة اللبنانية وفقاً للمعايير الدولية.

وانتهت الورشة إلى مجموعة توصيات أبرزها:
– اعتماد رؤية لبنانية وطنية جديدة تجاه اللاجئين ترتكز على الحقوق الإنسانية بعيداً عن المقاربة الأمنية.
– اعتبار العامل الفلسطيني فئة خاصة وإعفاؤه من إجازات العمل أو تبسيطها، وتطبيق ضمانات قانون العمل عليه.
– تمكين الفلسطيني من الاستفادة من الضمان الاجتماعي، بما يشمل فرع المرض والأمومة وتعويض نهاية الخدمة.
– إعادة النظر في قانون 296/2001 المتعلق بمنع تملك الفلسطينيين.
– تعزيز مشاركة اللاجئين في برامج الأونروا ولجان المخيمات.
– اعتماد سياسة لبنانية موحدة تُقرّ بالحقوق الأساسية للاجئين.
كما دعت التوصيات وكالة الأونروا إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين آليات الشكاوى، فيما أعلنت مؤسسة (شاهد) نيتها إنشاء مرصد حقوقي دائم ومركز للدعم القانوني المجاني وإصدار أوراق سياسات دورية.

وأكدت المؤسسة في ختام الورشة أن تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان واجب قانوني وأخلاقي يعزز الاستقرار ويحمي الكرامة الإنسانية دون المساس بالهوية الوطنية أو حقّ العودة.