اطلعت مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية – مرصد على التقرير نصف السنوي لوكالة الأونروا لعام 2024 حول المساعدات الإنسانية في سورية، لتسليط الضوء على أزمة توقف المساعدات النقدية وتأثيرها المتفاقم على اللاجئين الفلسطينيين.
ويشير التقرير إلى أن 414,673 لاجئًا فلسطينيًا حصلوا على المساعدة النقدية في النصف الأول من 2024، وأن 96٪ من اللاجئين يعتمدون على دعم الأونروا لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
مع ذلك، لم يصل تمويل نداء الطوارئ إلا إلى 16٪ فقط، ما أدى إلى توقف المساعدات النقدية منذ منتصف 2024، ما يعني أن آلاف اللاجئين الفلسطينيين في سورية يعيشون بلا أي دعم نقدي منذ عام ونصف وسط تضخم مستمر وانهيار العملة المحلية ما زاد من معاناتهم اليومية.
وأكد مرصد الرقابة الشعبية أن توقف المساعدات لم يقتصر تأثيره على الجوانب المادية بل أثر أيضًا على حقوق اللاجئين الأساسية مع غياب الشفافية في توزيع الدعم حسب المحافظات والمخيمات وارتفاع مخاطر الفقر والجوع.
وأوضح المرصد أن المبالغ النقدية الحالية لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية، مشددًا على ضرورة ضمان العدالة في الاستهداف، توثيق المستفيدين، وتعزيز الرقابة المجتمعية لضمان وصول الدعم إلى من يستحقه فعليًا.
في هذا السياق، طالبت حملة “بدنا حقنا” الأونروا والمجتمع الدولي بالعودة الفورية لصرف المساعدات النقدية لجميع اللاجئين الفلسطينيين في سورية دون أي تأخير، مع تأمين تمويل عاجل يضمن استمرارية الجولات النقدية طوال العام. كما دعت الحملة إلى نشر جداول توزيع تفصيلية لكل جولة لضمان الشفافية، ومراجعة آليات الاستهداف لضمان العدالة والمساءلة، ومراقبة قيمة المبالغ بما يتناسب مع التضخم والأسعار الحالية، بالإضافة إلى إشراك المجتمع المدني الفلسطيني في الرقابة على عملية التوزيع.
ويؤكد المرصد والحملة أن توقف المساعدات النقدية منذ منتصف 2024 أدخل آلاف اللاجئين الفلسطينيين في سورية في أزمة إنسانية خانقة، مؤكدين أن استئناف المساعدات فورًا وضمان استمرارها، مع أعلى درجات الشفافية والمساءلة، أصبح أمرًا عاجلًا لحماية حقوق اللاجئين وكرامتهم.