خاص – صدى الشتات
لأكثر من خمسة أشهر، لا تزال أزمة رواتب المئات من منتسبي حركة فتح في لبنان تراوح مكانها، بعد أن أوقفت الحركة صرف مخصصاتهم دون سبب واضح.
حسب مصادر خاصة لصدى الشتات، فإن نحو 1200 منتسب بفتح جرى وقف رواتبهم خلال الفترة الماضية ويعملون في قطاعات عدة بالساحة اللبنانية.
وتظل الأسباب وراء هذا الانقطاع غير واضحة، حيث يعزوها البعض إلى عوامل تنظيمية وإجرائية، فيما يرى آخرون أنها نتيجة خلافات داخلية وكيدية.
شطب دون معايير
في حديث لصدى، قال أحد الأشخاص المقطوعة رواتبهم إنهم تفاجئوا بشطب أسمائهم من السجلات دون أن يتم إبلاغهم بالسبب، وأن باقي العاملين تلقوا مستحقاتهم بشكل طبيعي.
وأضاف أنهم لم يتلقوا حتى اللحظة قرارا خطياً بالفصل أو الوقف عن العمل، وأن ما أبلغوا به فقط هو عدم وجود أسمائهم في كشوفات الرواتب.
غضب داخلي
تشير المعطيات الخاصة إلى العناصر الذين أوقفت رواتبهم يعملون في مناصب متنوعة ومن مخيمات لبنان كافة.
وأوضحت أن احتجاجات وغضب داخل الحركة على تلك السياسة، دفعت أحد العناصر لإطلاق قذيفة b7 في الهواء بمخيم الرشيدية.
وظائف وهمية
لم تقتصر القضية على عناصر أو أفراد، بل امتدت لتطال قيادات معروفة على الساحة اللبنانية والذي جرى تحويلهم إلى التقاعد المبكر وحتى وقف رواتبهم.
شخصية شغلت منصباً كبيراً لدى السلطة الفلسطينية في إحدى مؤسساتها بلبنان، قال إن ما تعرضوا له قرار كيدي انتقامي، لأن معظم من جرى فصلهم طالبوا بترتيبات جديدة والتحقيق في وجود مئات الأسماء الوهمية وتصرف لها رواتب.
معلومة نقلها لصدى مسؤول بإحدى الجمعيات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، بأن موظفاً يعمل على كادر الحركة لا يزال يصرف راتبه رغم سفره منذ 16 شهراً.
وعود وانتظار
ومنذ بدء الأزمة، يعيش اللاجئون المقطوعة رواتبهم على أمل الوصول إلى حل، حيث تلقوا وعوداً بإعادة صرف مخصصاتهم في الفترة المقبلة.
وينعكس هذا الواقع سلبًا على أهالي المخيمات، حيث يعتمد آلاف اللاجئين على هذه الرواتب في دفع إيجارات منازلهم وتأمين معيشتهم، في ظل الواقع المأساوية الذي يعيشه الفلسطيون في لبنان.