| | |

عاصفة الإيجارات تضرب مخيم نهر البارد

 

خاص – صدى الشتات

مخيم نهر البارد ذلك المخيم الذي لم يستطع النهر الذي يمر به ولا الشاطئ الذي يجاوره إخماد أزماته المتتالية منذ تدميره عام 2007، وهو المكان الذي ليس له من اسمه أي نصيب، أزماته مركبة بين ما هو اقتصادي واجتماعي من جهة وسياسي من جهة أخرى.

 

تضرب المخيم في الآونة الأخيرة، عاصفة ارتفاع إيجارات المحلات والبيوت بشكل جنوني بالتزامن مع بداية العام الجديد، فما كان يتوقعه المستأجرون من تخفيض للإيجارات بفعل التراجع المستمر للواقع الاقتصادي في المخيم حدث عكسه.

واقع الحركة التجارية في المخيم:

المخيم منذ عام 2007 ما زال مغلقا على الجوار اللبناني والحركة الاقتصادية بكليتها داخلية في وقت تنخفض فيه القدرة الشرائية بشكل كبير عند أبناء المخيم ما يجعل السوق هش وضعيف.

 

وذكر أحد المستأجرين على الشارع العام في حديث لصدى الشتات أن النشاط التجاري في المخيم لم يستعد عافيته رغم مرور أكثر من 18 عاماً على الحرب لأن السوق مغلق أمام الجوار اللبناني الذي كان يشكل متنفساً تجارياً للمخيم، لافتاً إلى أن أزمة الدولار التي عصفت بلبنان قبل سنوات ألحقت أضراراً هائلة بالدورة التجارية جراء ارتفاع الأسعار.

المخيم القديم كان الملاذ الأخير للمنازل الرخيصة:

شكل المخيم القديم نافذة لأصحاب الدخل المحدود في استئجار المنازل التي كانت تعتبر رخيصة مقابل إيجارات المنازل في المخيم الجديد، اليوم تبدلت الأحوال وانقلبت رأساً على عقب وفقدت الإيجارات في المخيم القديم هذه الصفة وأضحت الإيجارات فيه باهظة، تبدأ بـ80 دولاراً للشقق المتوسطة لغاية 100$ للشقق الكبيرة.

 

مستأجر آخر في المخيم القديم اشتكى لصدى الشتات الارتفاع غير العادي في الأسعار قائلاً: “ارتفاع الإيجارات زاد من معاناة المستأجرين ويجعل من الصعب عليهم تأمين كافة مستلزمات العائلة من الطعام والشراب وتعليم الأولاد، داعياً أصحاب البيوت إلى النظر بعين الرحمة اتجاه المتسأجرين”.

موقف النشطاء والفاعلين في المخيم:

 

رفع النشطاء في المخيم صرختهم علها تجد آذاناً صاغية لأصحاب البيوت والمحلات لإعادة النظر بقراراتهم المتهورة في ظل المعاناة والمأساة التي يعيشها المخيم منذ نكبته، الناشط أبو صالح موعد كتب رسالة إلى الملاكين قال فيها: إن الناس أوضاعها في الأرض ولا تقدر على هذه الزيادة، فرأفة بالمستأجرين المهمومين والموجوعين الذين يبذلون أقصى طاقتهم في أعمالهم لتأمين حياة كريمة لعائلاتهم لا ترفعوا الإيجارات واسمعوا لصوت الضمير والعقل.

 

ويعيش في مخيم نهر البارد الواقع شمال لبنان، حوالي 40 ألف لاجئ فلسطيني، وأنشأ عام 1949 على بعد 197 كلم عن فلسطين.

 

 

موضوعات ذات صلة