طالبت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان “شاهد” بتبني رؤية لبنانية جديدة اتجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تشمل منحهم الحقوق المدنية، وذلك في نهاية ورشة عمل متخصصة نظمتها المؤسسة في مدينة بيروت تحت عنوان”أي حقوق للاجئ الفلسطيني في ظل الواقع الراهن؟”، ضمن مشروع “الكرامة القانونية” بدعم من جمعية المساعدات الشعبية النرويجية NPA، وبمشاركة خبراء قانونيين وحقوقيين وممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني واللبناني وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية.
واستهلت الورشة بمجموعة كلمات أكدت على تمسك اللاجئين بحق العودة ورفض التوطين، مع التأكيد على أن ضمان الحقوق المدنية للاجئين لا يتناقض مع هذا الحق، وقدم الخبراء المشاركون من لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني و”شاهد” ومركز عائدون عرضاً تفصيلياً للواقع الاجتماعي الصعب في المخيمات، مسلطين الضوء على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ورداءة البنى التحتية والخدمات الأساسية.
كما دعا المشاركون الدولة اللبنانية إلى إقرار سلسلة تشريعات واضحة وملزمة تكفل الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين، مشددين على أن الحقوق المدنية التزام قانوني على الدولة اللبنانية وفق المعايير الدولية وليست منحة.
وفي ختام الورشة تم تقديم مجموعة توصيات أبرزها: اعتماد رؤية لبنانية وطنية جديدة ترتكز على المقاربات الحقوقية بعيداً عن المقاربات الأمنية، واعتبار العامل الفلسطيني فئة خاصة وتسهيل إجراءات منح إجازات العمل، مع تطبيق ضمانات قانون العمل، وتمكين الفلسطينيين من الاستفادة من الضمان الاجتماعي، بما يشمل فرعي المرض والأمومة وتعويض نهاية الخدمة، وشملت التوصيات حث الحكومة اللبنانية على إعادة النظر بقانون (296/2001) المتعلق بمنع تملك الفلسطينيين.
وطالبت شاهد وكالة “أونروا” بدعم برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين آليات تلقي الشكاوى، وأعلنت مؤسسة “شاهد” عن نيتها إنشاء مرصد حقوقي دائم، ومركز للدعم القانوني المجاني، إلى جانب إصدار أوراق سياسات دورية لمتابعة الانتهاكات والتطورات.