تحقيق خاص – صدى الشتات
أثار دخول عدة جمعيات إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان وخاصة مخيم الجليل في بعبلك، مخاوف من محاولات إحلال عدة جهات مكان وكالة الأونروا بتواطئ من أطراف مختلفة.
علم صدى الشتات، أن فريقاً تابعاً لإحدى الجمعيات H دخل إلى مخيم الجليل في بعلبك بتاريخ 20 تشرين الثاني 2025، لإجراء مقابلات مع عدد من اللاجئين الفلسطينيين بهدف تقديم مساعدات نقدية.
بيانات الأونروا في متناول الجمعيات
الأهالي الذين تحدثوا لصدى الشتات، أوضحوا أن عائلات فلسطينية في المخيم تلقّت اتصالات من الجمعية، أبلغتهم فيها بأنها حصلت على أرقام الهواتف من وكالة الأونروا، وطلبوا تحديد موعد لإجراء مقابلة بهدف دراسة أوضاع العائلات تمهيداً لمنحها مساعدات نقدية.
حسب ما علم به موقع صدى، فإن جمعية H حصلت على قاعدة بيانات خاصة باللاجئين الفلسطينيين من مكتب الأونروا، وعن طريق مسؤول في الوكالة بمنطقة بعلبك.
لم تكتف الأونروا بذلك، بل زودت الجمعية أيضاً بالكود الخاص باللاجئين الفلسطينيين، وكرت الإعاشة وأرقام الهواتف.
بحماية تنظيم فلسطيني
وفق المصادر الخاصة عند دخول فريق H إلى المخيم وإجراء أربع مقابلات ميدانية أثناء تجوّلهم داخل الأزقة قام أحد الفلسطينيين بطردهم من المكان، ولاحقًا عادوا برفقة قوة أمنية لبنانية حيث بادر تنظيم فلسطيني كبير بعرض مقر اللجنة الشعبية التابع للمنظمة ليكون مكانًا مخصصًا لإجراء المقابلات.
جمعيات جديدة في الوسط الفلسطيني
تشير مصادر فلسطينية إلى أن المشروع يبدأ حالياً ب 150 عائلة فلسطينية في الجليل، وستقوم بتنفيذه ثلاث جمعيات.
تساؤلات عن دور الأونروا… والجهات البديلة
تعبّر أوساط فلسطينية عن مخاوفها من احتمال أن تكون هذه الجمعيات بديلًا محتملًا عن الأونروا وتقديم الخدمات مع تقليص الخدمات خاصة في ملف الشؤون الاجتماعية وتوقف مشروع المساعدات النقدية للاجئين الفلسطينيين منذ أشهر، في ظل الضبابية التي رافقت المشروع وعدم وضوح ما إذا كانت الأونروا بالفعل هي الجهة التي زوّدتهم بأرقام اللاجئين.
كما تطرح العائلات تساؤلات حول معيار اختيار الأسماء، وسبب عدم إعلان أي آلية واضحة أو معتمدة لتحديد المستفيدين، وهو ما يزيد من القلق بشأن الشفافية وطبيعة البرامج التي يجري تنفيذها داخل المخيمات.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المخيمات الفلسطينية في لبنان حراكات وإحتجاجات شعبية متواصلة تجاه سياسة التقليصات التي تنتهجها الوكالة في ظل مخاوف اللاجئين الفلسطينيين من هذه المشاريع التي قد تُفهم على أنها تمس دور الأونروا أو تستهدف قاعدة بيانات اللاجئين، ما يجعل توضيح الوكالة للآليات المعتمدة أمرًا ضروريًا ومهماً في هذه المرحلة.
ويأتي تصاعد أعمال الجمعيات في مخيم الجليل بالتزامن مع تصريحات المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بتخفيف أعمال الأونروا وتسليمها لمؤسسات أخرى بحجة الأزمة المالية والعجز الذي تمر به الوكالة.
جمعية H
تنشط جمعية H في لبنان وسوريا، وتعمل على مشاريع تعليمية وصحية، وغذائية وخاصة للنازحين السوريين.
وحسب المعلومات التي حصل عليها صدى الشتات، فإن الجمعية تحصل على تمويل إماراتي، وتركز عملها في لبنان على البقاع وبيروت.