شهدت مدينة صيدا تحركاً واسعاً تقوده لجنة متابعة شؤون الممرضين الفلسطينيين، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى انتزاع الحقوق المهنية وحفظ كرامة الكوادر التمريضية العاملة في لبنان.
وقد توج هذا الحراك بلقاءين منفصلين مع النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والدكتور أسامة سعد، حيث جرى استعراض التحديات القانونية والإدارية التي تواجه الممرض الفلسطيني، والبحث في سبل تذليل العقبات التي تحول دون استقراره الوظيفي في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعصف بها القطاع الصحي اللبناني.
وخلال لقائها بالنائب الدكتور عبد الرحمن البزري، تلقت اللجنة دعماً واضحاً لمطالبها، حيث أثنى البزري على الدور الإنساني المحوري الذي يقوم به الممرض الفلسطيني كشريك أساسي في المنظومة الصحية، مؤكداً التزامه بحمل هذه القضية إلى أروقة القرار الرسمي.
ووعد البزري بعرض المطالب بشكل مفصل على معالي وزير الصحة اللبناني في الاجتماع المقرر يوم الاثنين القادم، سعياً لإيجاد حلول عملية تضمن استمرارية الخدمات الصحية وجودتها من خلال إنصاف الممرضين وتأمين بيئة عمل قانونية ومستقرة لهم.

وفي سياق متصل، بحثت اللجنة مع النائب الدكتور أسامة سعد واقع مهنة التمريض لدى الفلسطينيين في لبنان، مسلطة الضوء على الفجوة الكبيرة بين الكفاءات الأكاديمية المتوفرة ومعدلات البطالة المرتفعة نتيجة القيود القانونية المعمول بها.

كما ناقش المجتمعون الآثار السلبية لشرط “إفادة عدم وجود ممرض لبناني” على سير العمل في المؤسسات الاستشفائية التي تعاني أصلاً من نقص حاد في كوادرها، مشددين على ضرورة أن يصبح منح إجازة مزاولة المهنة مفتوحاً وغير محدد زمنياً، بما يضمن الأمان الوظيفي ويسد الثغرات في القطاع الصحي بناءً على معايير الكفاءة والحاجة التشغيلية الفعلية.
من جهتها، أعربت لجنة متابعة شؤون الممرضين عن تقديرها العالي للمواقف الإيجابية والمسؤولة التي أبداها النائبان، مثمنة في الوقت ذاته الجهود المستمرة التي تبذل في خدمة القضايا الإنسانية، وأكدت اللجنة في ختام لقاءاتها عزمها على مواصلة المسار القانوني والمؤسساتي بكل إصرار، مشددة على أن قضية الممرض الفلسطيني هي قضية حق وكرامة لا تقبل التأجيل، تحت شعارها الدائم الذي رفعته في وجه التحديات “مزاولتي حقي”.