أقامت منظمة الصاعقة (طلائع حرب التحرير الشعبية) حفل استقبال جماهيري في قاعة النادي الثقافي الفلسطيني بمخيم البص في منطقة صور، بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقتها المجيدة.

وقد شهد الحفل حضوراً واسعاً من أبناء الشعب الفلسطيني ومشاركة من ممثلي القوى والفصائل الفلسطينية إلى جانب وفود من الأحزاب والقوى اللبنانية الوطنية، في مشهد جسّد بوضوح وحدة الصف الوطني.
وكان في استقبال الوفود المهنئة قيادة منظمة الصاعقة في لبنان ومنطقة صور، يتقدمهم نائب الأمين العام وأمين سر المنظمة في لبنان الدكتور وائل الميعاري.

افتُتحت فعاليات الحفل بكلمة ترحيبية تلتها كلمة شاملة للدكتور وائل الميعاري، استعرض خلالها المسيرة النضالية الطويلة لمنظمة الصاعقة منذ انطلاقتها التاريخية عام 1967، ملقياً الضوء على دورها الريادي كأحد التنظيمات المؤسسة لمنظمة التحرير الفلسطينية ومكوناً جوهرياً في مسيرة العمل الفدائي المعاصر.
كما أكد الميعاري في كلمته أن الصاعقة قدّمت آلاف الشهداء على طريق فلسطين، وفي مقدمتهم الشهيد القائد الأمين العام زهير محسن الذي اغتاله العدو في فرنسا، كما وجّه التحية لروح القائد الفدائي الأخضر العربي الذي ارتقى في عملية بيادر شبعا البطولية، مستذكراً كوكبة شهداء الثورة الفلسطينية الذين عبّدوا بدمائهم طريق الحرية.

وتناولت الكلمة الواقع الراهن حيث أشاد بصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، كما توقف عند معاناة المخيمات الفلسطينية في لبنان التي تواجه ظروفاً معيشية قاسية وضغوطاً متزايدة جراء تقليصات وكالة الأونروا، مشدداً على أن المقاومة تظل هي الخيار الاستراتيجي الوحيد والأساس المتين لمواجهة كافة مشاريع التصفية.

وفي ختام المناسبة، جددت منظمة الصاعقة عهدها بالثبات على نهج المقاومة والوفاء لدماء الشهداء والجرحى ومعاناة الأسرى، مؤكدة استمرارها في النضال حتى تحقيق التحرير الكامل والعودة إلى تراب الوطن.