قبل أن يتوقف قلبها.. مناشدات لإنقاذ اللاجئة دلال زبيدات ​

 

​في زوايا المعاناة التي تفرضها الظروف المعيشية القاسية، تبرز حكايات يمتزج فيها الألم بالعجز، الحاجة دلال فتحي زبيدات، سيدة فلسطينية تعيش في مدينة صيدا، لم تكن تعلم أن التأخر في تأمين تكاليف العلاج سيحول مرضاً “مقدوراً عليه” إلى وحش ينهش جسدها النحيل، لتجد نفسها اليوم عالقة بين مطرقة السرطان وسندان تضخم القلب.


بدأت رحلة المعاناة كما تقول العائلة منذ أكثر من عام ونصف، حين شُخصت الحاجة دلال بمرض سرطان الرحم. في ذلك الوقت، أكد الأطباء أن الحالة قابلة للشفاء عبر عملية استئصال بسيطة لأن المرض كان محصوراً، إلا أن ضيق اليد والظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها الفلسطيني حالت دون إجراء العملية في وقتها، ومع مرور الأيام ومحاولات العائلة الحثيثة لطرق أبواب الجمعيات دون جدوى، خرج السرطان عن نطاق الرحم وتضخم ليشمل أجزاء أخرى من الجسد، مما جعل السيطرة عليه أمراً في غاية الصعوبة.

لم يتوقف الألم عند حدود السرطان، بل امتد ليصيب القلب في مقتل؛ حيث تعاني المريضة حالياً من تضخم واضح وضعف شديد في عضلة القلب، مما أدى إلى تدهور حالتها العامة بشكل متسارع. لقد فقدت الحاجة دلال الكثير من وزنها، وأصبحت تعيش على أجهزة الأكسجين لمواجهة نوبات ضيق التنفس الحادة التي تداهمها فجراً، مما يضطر ذويها لنقلها بشكل طارئ إلى المستشفيات التي غالباً ما تعتذر عن استقبالها لعدم توفر أسرّة شاغرة.


تواجه العائلة اليوم جداراً مسدوداً؛ فالمستشفيات الخاصة تطلب مبالغ مالية ضخمة تصل إلى نحو 500 دولار أمريكي فقط كرسوم أولية للفحوصات والصور قبل البدء بأي إجراء علاجي، وهو مبلغ يعجز ذووها عن تأمينه، ورغم نجاحهم في جمع جزء بسيط عبر بعض الجمعيات، إلا أن اكتمال المبلغ لا يزال بعيد المنال بينما المرض ينهش ما تبقى من جسدها.

لا تطلب العائلة إلا حقها في العلاج لعل الحاجة دلال تجد أياماً مريحة بعيدة عن الألم، وهي تتوجه بهذا النداء لكل صاحب ضمير حي وللمؤسسات الإنسانية للتدخل العاجل لإنقاذ حياتها.

 

موضوعات ذات صلة