في كلمة عكست حجم المعاناة والإصرار، وجهت الفلسطينية أم طارق كنعان رسائل شديدة اللهجة من أمام مقر “الأونروا” في صيدا، أكدت فيها على الثوابت الفلسطينية ورفض مخططات التوطين أو التنازل عن حق العودة، منددة في الوقت ذاته بتردي الخدمات التعليمية والصحية للاجئين.

جاء ذلك خلال اعتصام جماهيري نظمته لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صيدا جنوب لبنان رفضًا لقرار إيقاف برنامج الشؤون الاجتماعية، وحتى لا يموت مرضانا على أبواب المستشفيات، ورفضًا لسياسات دمج المدارس والاكتظاظ في الصفوف، ورفضًا لإهمال إدارة الأونروا لمطالب شعبنا الأساسية في العيش الكريم إلى حين العودة.

الثوابت الوطنية ورفض التجنيس
وأكدت الفلسطينية أم طارق أن الهوية الفلسطينية غير قابلة للمساومة، مشددة على شعار “لا ركوع ولا خضوع” حتى تحرير كامل الأرض.
وفي موقف حاسم تجاه قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أعلنت الرفض القاطع لمشاريع التجنيس، قائلة: “نحن لا نرضى بالتجنيس ولو لم يبقَ طفل يرضع.. التجنيس ليس لنا، نحن أصحاب قضية ونتمسك بحقنا في العودة”.

انتقاد سياسات الأونروا وغياب منظمة التحرير
ووجهت انتقادات لاذعة لغياب منظمة التحرير عن المشهد الفلسطيني في لبنان ومتابعة هموم الفلسطينيين ولإدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وخصت بالذكر مديرة الاونروا دوروثي كلاوس محملة إياها مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية والتربوية.
وأشارت بمرارة إلى ضياع مستقبل الطلاب الفلسطينيين نتيجة غياب الرعاية والتعليم الممنهج، متسائلة: “أين العلم الذي تميز به الشعب الفلسطيني؟ نحن من علمنا الدول والجامعات”.

حقوق اللاجئين في لبنان
كما تطرقت إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، واصفة إياهم بـ “المظلومين” والمحرومين من الحقوق الأساسية، وأكدت على عمق العلاقة مع الشعب اللبناني قائلة: “عشنا في لبنان إخوة وأصحاب وضيوف.. والضيف يجب أن يُحترم”، مطالبة بضرورة منح الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والمدنية التي تمكنهم من العيش بكرامة دون المساس بهويتهم الوطنية.

وخلال الوقفة الاحتجاجية أحرق المشاركون صورة مدير الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس تعبيراً عن غضبهم الشديد تجاه سياستها بحق اللاجئين واستمرارها في التقليصات الممنهجة التي طالت الخدمات كافة.