في استجابة فورية للنداءات الإنسانية التي أُطلقت عبر منصة “صدى الشتات”، وفي إطار الجهود الوطنية لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان، شهدت سفارة دولة فلسطين في بيروت حراكاً دبلوماسياً يهدف إلى متابعة معاناة عشرات العائلات المهددة بالطرد من منطقة حي الزيتون في صيدا جنوب لبنان.
لقاء فلسطيني لبحث الأزمة
الاجتماع الموسع ضم كلاً من الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين السيد ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، والقنصل محمد العمري.
واستقبل المسؤولون وفداً من اللجنة الشعبية لمنطقة حي الزيتون ومشاريع الهبة والهمشري برئاسة الأستاذ نبيل الرفاعي، وعضوية الأستاذ مفيد، وبمشاركة الإعلامي الدكتور وسيم وني وعدد من أهالي المنطقة.
أولويات التحرك: الأرض والإنسان
وتركزت النقاشات حول سبل حماية العائلات الفلسطينية من خطر الإخلاء، حيث جرى استعراض ملفات معقدة تتعلق بـملكية الأرض والسكن والبحث عن مخارج قانونية وحلول مستدامة تضمن بقاء الأهالي في منازلهم وإنهاء كابوس الطرد.
كما جرى التأكيد على ضرورة شمول هذه التجمعات ببرامج الدعم الصحي والتربوي والاجتماعي التي تقدمها المؤسسات المعنية، وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم بما يحفظ كرامة اللاجئين بانتظار العودة.
التزام وطني وأخلاقي
وأكدت السفارة خلال اللقاء أن هذا التحرك يأتي انطلاقاً من المسؤولية السياسية والأخلاقية التي تضطلع بها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، وضرورة متابعة قضايا اللاجئين في المخيمات والتجمعات وتعزيز صمودهم أمام التحديات المعيشية والقانونية الصعبة.
يُذكر أن تجمع “الهمشري” وحي “الزيتون” يعانيان من إشكالات عقارية تراكمت عبر سنوات، مما جعل عشرات العائلات في مواجهة خطر التهجير، وهو ما دفع سكان تجمع الزيتون لإطلاق صرخة استغاثة عبر “صدى الشتات” لقيت صدىً واسعاً وتدخلاً رسمياً مباشراً.
ويضم التجمع الذي تأسس عام 1985 قرابة 160 عائلة فلسطينية جلها من العائلات التي نزحت من جنوب لبنان بفعل الحروب، والتجمع عبارة عن بيوت من الصفيح ويعاني سكانه بالأصل من ظروف اجتماعية واقتصادية قاسية.
