في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد التحديات الاقتصادية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين السوريين في سوريا، أطلقت فعاليات مجتمعية وحقوقية حملة واسعة تحت عنوان “بدنا حقنا”.
صرخة في وجه التغييب
وتأتي هذه الحملة كصرخة احتجاجية منظمة للمطالبة باستعادة المساعدات النقدية التي انقطعت عن آلاف العائلات لأكثر من عام ونصف دون مسوغات واضحة، مؤكدة أن هذه المساعدات ليست هبة، بل هي حق أساسي أصيل يرتبط بمسؤولية وكالة “الأونروا” الأخلاقية والوظيفية تجاه المستفيدين.

وتستند الحملة في رؤيتها إلى أن الشفافية والمساءلة هما الركنان الأساسيان في العلاقة بين اللاجئ والجهات الدولية والمحلية المعنية.
ويرى القائمون على المبادرة أن استمرار حرمان العائلات من الدعم المادي، في ظل غياب قنوات اتصال فعالة ومعايير واضحة للتوزيع، يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتجاهلاً لكرامة اللاجئ.

وبناءً عليه، يطالب الموقّعون على البيان وكالة الأونروا بإصدار توضيح رسمي عاجل يفسر أسباب الانقطاع، مع وضع خطة زمنية محددة لإعادة صرف المعونات وتفعيل الرقابة الشعبية لضمان العدالة.
وفي سياق متصل، تبنت “مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية – مرصد” منهجية طرح الأسئلة المباشرة والمكاشفة العلنية مع كافة الجهات التي تتحدث باسم اللاجئين.
وأكدت المبادرة أن “الصمود” الذي يتغنى به الكثيرون يحتاج إلى مقومات حقيقية على الأرض وليس مجرد خطابات رنانة. ومن هذا المنطلق، وضعت المبادرة خمسة ملفات شائكة أمام المسؤولين، تتراوح بين مصير القوانين الناظمة لوضع الفلسطينيين في سورية، وصولاً إلى واقع التجهيزات الميدانية في مخيم اليرموك، وآليات اختيار المستفيدين من المساعدات الأخيرة التي قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية.

كما تفتح الحملة آفاقاً قانونية واجتماعية جديدة عبر التساؤل عن مستقبل حق التملك العقاري للفلسطينيين في سورية، مطالبةً بتصحيح أي تمييز قائم لضمان المساواة القانونية.
ثقافة المساءلة مطلب أساسي
وتشدد المبادرة على أن هذه التحركات، التي بدأت كبذرة صغيرة قبل أشهر، أصبحت اليوم ثقافة عامة تنتشر في أوساط اللاجئين، حيث لم يعد الصمت خياراً مقبولاً أمام ضياع الحقوق.
دعوات للالتفاف الشعبي والمؤسساتي
وتؤكد المبادرة أن الرقابة الشعبية هي حق مشروع لا يستأذن أحداً، وأن المساءلة هي الطريق الوحيد لترسيخ الثقة بين المجتمع وممثليه.
