أظهر استطلاع للرأي أجرته منصة “صدى الشتات” عبر منصاتها الكترونية، حالة من الاستياء الواسع والاحتجاج الشعبي تجاه أداء اللجان الشعبية (فصائل المنظمة والتحالف) في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
ووفقاً للتعليقات أجمع المشاركون على أن هذه اللجان باتت تعاني من ترهل بنيوي وعجز عن تلبية احتياجات اللاجئين الأساسية.
غياب الدور الفاعل وانقطاع التواصل
في مستهل الآراء، عبرت الفلسطينية منى أطرش عن مرارتها من غياب أي دور ملموس للجان، مؤكدة أن “أحداً لا يفعل شيئاً أو يسأل عن أحوال الناس”، وهو ما أيدته أروى ديما التي استغربت وجود هذه الهياكل أصلاً، مشيرة إلى أن واجبها المفترض هو التواجد الميداني، بينما الحقيقة هي غياب تام للأعمال والوجوه التي تمثل هذه الجهات.
اتهامات بالتقصير والتواطؤ في مشاريع البنية التحتية
وفيما يخص الملفات الخدمية، برزت شهادة أبو عبد الرحمن عباس من مخيم نهر البارد، الذي وجه اتهاماً مباشراً للجان بالتقصير وأحياناً “التواطؤ”.
وأشار عباس إلى سوء حالة الطرقات وتوقف المتعهدين عن العمل دون محاسبة أو ملاحقة قانونية، واصفاً ما يحدث بأنه “ضياع للحقوق وغياب للمساءلة”.
أزمة لجان “فصائلية” بتسمية شعبية
من جانب آخر، ركزت شريحة واسعة من المعلقين على “أزمة المسمى”،حيث اعتبر منير السيد أن التسمية الحالية مضللة، فهي “لجان فصائلية” وليست شعبية، تقوم على انتداب المندوبين دون فعل حقيقي، وهو ما عززه عباس الحسين وإبراهيم ميعاري، مؤكدين أن هذه اللجان أصبحت مرتبطة بمصالح الفصائل وأجهزتها التنظيمية بدلاً من خدمة قضايا الشعب، مما أفقدها شرعيتها الجماهيرية.
تفكيك الأطر الفاعلة وغياب المرجعية الموحدة
وفي قراءة تحليلية للواقع التنظيمي، أوضح الدكتور سرحان سرحان نائب أمين سر اللجان الشعبية السابق أن العمل الشعبي كان أكثر فعالية في السابق بوجود “لجنة المتابعة المركزية” التي كانت تضم الفصائل والمستقلين.
واعتبر سرحان أن قرار إلغاء هذا الإطار الموحد كان ضربة للعمل الجماعي، متسائلاً عن المستفيد من تغييب الانتخابات التي كان من المفترض أن تفرز قيادات شعبية منتخبة، داعياً إلى ضرورة توحيد اللجان لخدمة اللاجئين.
كما وصفت بعض الآراء حال أعضاء اللجان بأنهم باتوا ينظرون إلى عملهم كـ “وظيفة” تنتهي بانتظار المخصصات المالية آخر الشهر، بعيداً عن هموم اللاجئ اليومية وتحدياته المعيشية في ظل الأزمة الراهنة التي يعيشها لبنان.
