في حراك شعبي لافت يهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية، استضافت قاعة “دير القاسي” في مخيم الرشيدية لقاءً موسعاً ضم حشداً من ممثلي العائلات والعشائر وروابط البلدات الاجتماعية.
وجاء هذا اللقاء تحت شعار “ترسيخ السلم الأهلي”، استجابةً للتحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجه المخيم، وضرورة إيجاد آلية شعبية تساند القوى القائمة في حفظ الاستقرار.
رؤية شاملة وتأصيل للعمل الأهلي
وقال جمال دندشلي، مسؤول ملف السلم الأهلي في المخيمات أن هذا التجمع يمثل “حجر الأساس” لتأسيس إطار أهلي جامع، تتركز مهامه الأساسية على إصلاح ذات البين، وتمتين العلاقات الأخوية ليس فقط داخل أزقة المخيم، بل ومع الجوار اللبناني أيضاً، مشدداً على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في وجه محاولات نشر الفساد أو زعزعة الأمن الاجتماعي.
التكامل لا التنافس: ملامح الإطار الجديد
من جانبه، فصّل فضيلة الشيخ حسن ذياب، متحدثاً باسم اللجنة التحضيرية، طبيعة هذا الحراك وهويته، مؤكداً على مبدأ “المساندة لا المنافسة”.
كما أوضح ذياب أن الإطار الأهلي العتيد ليس بديلاً عن الفصائل أو اللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني، بل هو رافد ميداني يعزز جهودها.
ودعا إلى ضرورة تفعيل لغة “الموعظة الحسنة” للتصدي لظواهر الفلتان الأخلاقي، توازياً مع دعم القوى الفلسطينية في تثبيت الأمان ومواجهة المخاطر التي تستهدف قضية اللاجئين.
نحو خطة عمل ميدانية مستدامة
لم يخلُ اللقاء من النقاشات، حيث قدم ممثلو العائلات والروابط مداخلات ركزت على تحويل الشعارات إلى آليات عمل فعلية قادرة على حل النزاعات وحماية النسيج الاجتماعي ميدانياً.
وقد خلص المجتمعون في ختام لقائهم إلى خطوات إجرائية فورية، تمثلت في تشكيل لجنة مصغرة مكلفة بصياغة خطة عمل شاملة، وفتح قنوات تواصل وتنسيق مباشر مع كافة مرجعيات المخيم والجوار اللبناني لضمان استدامة هذا المشروع الوطني.
