|

ما وراء الأزمة الفنزويلية: نظام عالمي جديد يطيح بالسيادة والشرعية الدولية

​اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي دربج أن المشهد الفنزويلي حالياً ليس مجرد أزمة، بل هو “مؤشر خطير” لما ستؤول إليه الأوضاع الدولية.

وفي حديثه لصدى الشتات شدد دربج على أن المرحلة المقبلة لم تعد تحتمل لغة الشعارات الرنانة، بل تتطلب قدراً عالياً من “الحكمة” والواقعية السياسية للتعامل مع التحولات الكبرى التي تعصف باستقرار الدول.

وفي قراءته للتحولات الجيوسياسية، جزم دربج بأن النظام العالمي الذي أرسي دعائمه بعد الحرب العالمية الثانية قد انتهى فعلياً و”أصبح في خبر كان” مشيراً إلى ولادة نظام جديد لا يعترف بالثوابت السابقة، بل يقوم أساساً على “تغيير الخرائط بين الدول”، حيث أصبحت الحدود والسيادة الوطنية ضمن مشاريع إعادة الصياغة الدولية، مما يفتح الباب أمام نزاعات حدودية وكيانية غير مسبوقة.

أما على صعيد القضية الفلسطينية، رسم دربج صورة قاتمة للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن “فلسطين اليوم خسرت دولة فنزويلا” التي كانت تعد من أبرز الدول الداعمة والمساندة معنوياً ودبلوماسياً للحقوق الفلسطينية في المحافل العالمية.

بدوره اعتبر أن غياب أو إضعاف هذا الدور الفنزويلي يترك فراغاً كبيراً في جبهة الحلفاء الدوليين.

وختم الدكتور دربج رؤيته بالتحذير من أن القضية الفلسطينية، وفي ظل هذه المتغيرات وسقوط الأنظمة الداعمة وتغير قواعد اللعبة الدولية، تنتقل حالياً من “مرحلة خطرة إلى مرحلة أخطر”.

موضوعات ذات صلة