| |

الأونروا تشطب لاجئين فلسطينيين من وظائفهم في الأردن

صدى الشتات

كشف حكم شهوان الرئيس السابق للمكتب التنفيذي وهيئة العاملين لدى الأونروا، أن المفوّض العام فيليب لازاريني اتّخذ قراراً، بالشراكة مع مسؤول الأمن والحماية بريطاني الجنسية، باستبدال موظفي الأمن والحراسة الفلسطينيين في مقرّ رئاسة «الأونروا» في العاصمة الأردنية عمّان.

 

وأوضح شهوان أن عددا من موظفي هذا القسم توجهوا إلى مقرّ عملهم بداية هذا العام، ليجدوا أمامهم القرار بإيقافهم عن العمل، وشطب وظائفهم بذريعة الأزمة المالية، وإعلامهم بتبديلهم بشركة أمن وحماية خاصة.

 

وأشار إلى أن عدد المفصولين 20 موظفاً، وهم من لاجئي فلسطين، مدّة عملهم في «الأونروا» تتراوِح بين 8 و25 عاماً، أصبحوا بلا مصدر دخل، علماً بأن رواتبهم مجتمعة سنوياً قد لا تصل إلى 120 ألف دولار، بينما العقد مع الشركة قد يصل إلى التكلفة نفسها.

 

الجدير بالذكر أن تكلفة المسؤول الأمني البريطاني وحدَه، تصل إلى حوالي 280 ألف دولار سنوياً، أي أكثر من ضعف تكلفة الموظفين العشرين لسنتين.

 

وقال شهوان إن المفوّض العام ملتزم بتفكيك وكالة الغوث الدولية من الداخل، حتى وهو في أسابيعه الأخيرة، قبيل نهاية فترة عقد عمله التي استمرّت لستة أعوام، أن شخصين أحدهما بريطاني وآخر سويسري/إيطالي، تآمرا عليهم من دون أي سبب مقنع، ومن دون وجه حق. هذا

 

ونبه إلى أن التصرّف بحق الموظفين كان بوليساً، وافتقر إلى أدنى مستويات الأخلاق والآداب، أو حتى الإنسانية، وهو يعكس نظرة وتعامل هؤلاء المسؤولين تجاه اللاجئين الفلسطينيين، الذين من المفترض أنهم يعملون لخدمتهم، ويتقاضون رواتبهم بسبب قضيتهم.

 

ذرائع كاذبة

 

وأكد شهوان أنه ليس هناك ما يثبت أن الشركة الأمنية سوف تقدّم الخدمات بالجودة والخبرة ذاتيهما، وبتمويل أقل، عدا الغموض التام في القرار، وفي اختيار البديل.

كما أنه لم يؤخذ في الاعتبار وضع الموظفين الذين خدموا المؤسسة لعشرات السنين بكل إخلاص وحرفية، ومعظمهم ملتزمون بقروض مالية بسبب رواتبهم المتدنية. كل ذلك، على الرغم من أن تفويض «الأونروا» بحد ذاته يفرض عليها تشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

 

يضاف إلى ذلك أنه لم يكن هناك أي تشاور مع الموظفين أو ممثليهم، ولم يتم تقديم أي دراسة، لا بشفافية ولا غيرها، فهذا القرار تعسفي كيدي.

 

كما تمّ إبلاغ الموظفين بأنهم سيتقاضون رواتب لمدة 3 أشهر من دون أن يعملوا، وهذا بحد ذاته هدر للتمويل. ففي الفترة ذاتها سوف يتم دفع مبالغ إضافية للشركة، لتغطية جزء من العمل، أي تكلفة مضاعفة، فأين التوفير. في حين أن من الممكن، وبسهولة، توفير ملايين الدولارات بحكمة، ومن دون تأثير سلبي على اللاجئين أو العاملين، بوقف أو تخفيض تكاليف السفر والنقليات واللقاءات والفنادق، عدا تكاليف أخرى لا داعي لها.

 

ونبه شهوان إلى أن هذا الحدث الكبير، وغيره من أحداث مماثلة على صعيد «الأونروا»، مؤشرات تدلّ على تقليصات خدماتية قادمة، وكأنها الحل الوحيد للعجز المالي المزعوم.

 

كما أن المعطيات تؤشّر إلى وصول عدد الموظفين المحليين إلى ما يقارب الـ 22 ألف موظف، مقارنة بـ 32 ألف موظف كانوا على رأس عملهم قبل 3 سنوات من الآن، بتقليص يقارب 30% من القدرة البشرية. واللاجئ الفلسطيني هو الذي يدفع الثمن، سواء بالتوظيف أو بالخدمات المُقدّمة له. والقرار المشار إليه أعلاه، هو مؤشّر إلى بداية خطيرة، قد تصل إلى باقي الأقاليم وباقي الخدمات. فعلى سبيل المثال لا الحصر، «اليونيسف» اليوم تقدّم مساعدات مباشرة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بينما كانت في الماضي تشارك «الأونروا» من خلال تقديم تمويل لها، وليس خدمات بديلة.

موضوعات ذات صلة