| |

الوجع الصامت في مخيم ضبية

أكد وسام قسيس، مسؤول اللجنة الأهلية في مخيم ضبية التابعة للجان الشعبية، أن ملف التعليم يراوح مكانه رغم بصيص الأمل الذي ظهر مؤخراً.

فبعد 15 عاماً من غياب المرافق التعليمية داخل المخيم استجابت وكالة “الأونروا” لمطالبات الأهالي من أجل ترميم مبنى مدرسة ضبية عبر تمويل من المانحين، إلا أن عملية الترميم لم تبدأ بعد .

​الواقع الصحي: معاناة “المسافات البعيدة”

​وفي الملف الصحي، كشف قسيس لمنصة صدى عن فجوة كبيرة في الرعاية الطبية المقدمة لأهالي المخيم (البالغ عددهم نحو 2000 نسمة من الفلسطينيين واللبنانيين)، وتتركز المعاناة في حصر التعاقدات الطبية بمستشفيات بعيدة جغرافياً مثل (حيفا، والحريري، والساحل)، حيث يواجه المرضى خطر أثناء النقل، فضلاً عن أزمة “عدم توفر الأسرة” المتكررة.

وطالب قسيس “الأونروا” بضرورة التعاقد مع مستشفيات قريبة من منطقة ضبية للحالات الطارئة، لتخفيف الأعباء المالية والجسدية عن العائلات، خاصة في ظل التقليصات المستمرة لخدمات الوكالة.

​السكن والمياه: العيش تحت أسقف متهالكة

​لم تتوقف الأزمات عند التعليم والصحة، بل طالت الأمن السكني والمعيشي؛ حيث تعاني بعص المنازل من خطر للسقوط في أي لحظة.

وأوضح قسيس أن معظم الوحدات السكنية باتت أسقفها متهالكة وبحاجة لترميم عاجل قبل وقوع كوارث إنسانية.

يتزامن ذلك مع معاناة في الحصول على المياه حيث تحصل العائلات على المياه مرة في الاسبوع، ما يضطر السكان الذين يعانون من نسب بطالة مرتفعة إلى شراء المياه بأسعار تفوق طاقتهم المادية، مما يضاعف الأعباء المعيشية اليومية.

​مطالبات أساسية متواصلة

​ختم قسيس تصريحاته بالتأكيد على أن 85% من سكان المخيم هم من حملة بطاقات الأونروا، مما يضع الوكالة أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة تجاههم.

ووجه دعوة مفتوحة للجهات الفلسطينية المعنية ولإدارة الأونروا لترجمة الوعود إلى أفعال، بدءاً من حل معضلة مبنى المدرسة، وصولاً إلى توفير الرعاية الصحية العاجلة وترميم المنازل، قبل أن تتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المخيم بشكل لا يمكن احتواؤه.

موضوعات ذات صلة