|

يوم الشهيد الفلسطيني: ذاكرة الدم التي لا تجف

​يحل يوم الشهيد الفلسطيني في السابع من يناير من كل عام، كأحد أبرز المحطات الوطنية التي توثق مسيرة النضال الفلسطيني وتضحيات أبنائه.

ويمثل هذا اليوم وقفة مع الذات الجمعية للشعب الفلسطيني، لاستحضار سجل حافل من التضحيات بدأ منذ فجر التاريخ النضالي المعاصر ولم يتوقف.

ووفق بعض الاحصائيات بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب الذين ارتقوا في سبيل القضية الفلسطينية منذ نكبة عام 1948 وحتى مطلع عام 2026 أكثر من 157,000 شهيد.

الجذور التاريخية للمناسبة

ارتبط هذا التاريخ بذكرى ارتقاء الشهيد أحمد موسى سلامة في عام 1965، عقب تنفيذه لعملية “نفق عيلبون”.

ومنذ ذلك الحين، تحول السابع من يناير إلى رمزية وطنية تشمل كافة الشهداء الذين ارتقوا في مختلف مراحل الصراع، سواء في الداخل أو الخارج، ومن كافة الفصائل والقوى الوطنية.

تتجسد رمزية هذا اليوم في كونه يجمع تحت لوائه كافة أطياف الشعب الفلسطيني، من القادة والمقاتلين إلى المدنيين والنساء والأطفال، مشكلاً حالة من الوحدة الوطنية خلف “الشهيد القدوة”.

ولا تقتصر المعاناة على الفقد فحسب، بل تمتد لتشمل ملف “مقابر الأرقام” وثلاجات الاحتجاز التي يغيّب فيها الاحتلال جثامين الشهداء قسراً، مما يجعل من هذه المناسبة صرخة حقوقية للمطالبة باستردادهم.

وتظل الرسالة الوطنية الأسمى لهذا اليوم هي التأكيد على أن تضحيات الشهداء تمثل جوهر الهوية الفلسطينية، وأن حقوقهم وحقوق ذويهم لا تسقط بالتقادم، بل تظل المحرك الأساسي نحو تحقيق الحرية والاستقلال.

 

موضوعات ذات صلة