| | |

رحيل شاهدة فلسطين ثريّا عبدالله عن عمر ناهز 105 أعوام

خيّم الحزن على تجمع القاسمية للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان مع نبأ وفاة الحاجة ثريّا محمد عبدالله (أم حسن)، أكبر معمّرات التجمع، التي رحلت عن عمر ناهز 105 أعوام بعد حياة طويلة شكّلت فيها شاهدة حيّة على محطات مفصلية من التاريخ الفلسطيني منذ ما قبل النكبة وحتى سنوات اللجوء القاسية.

وُلدت الفقيدة عام 1921 في قرية وادي الحنداج في الجليل الفلسطيني، وحملت في ذاكرتها تفاصيل الحياة البسيطة للأرض ثم عاشت تجربة التهجير بكل ما فيها من ألم وفقدان. وعلى امتداد سنواتها، بقيت فلسطين حاضرة في وجدانها وحديثها.

مثّلت الحاجة ثريّا ذاكرة حية يلجأ إليها أبناء تجمع القاسمية، وتنقل للأجيال الشابة معاني الصمود والتشبث بالهوية، وعُرفت بدورها التربوي والإنساني إذ كرّست حياتها لأبنائها مؤمنةً بأن المعرفة هي الطريق الأقوى في مواجهة اللجوء والحرمان. وقد أثمرت سنوات تعبها أبناءً فاعلين في مجتمعهم، حملوا رسالتها وواصلوا السير على خطاها.

برحيل الحاجة ثريّا يفقد تجمع القاسمية وجهًا مألوفًا ومرجعًا للحكمة وركنًا من أركان الذاكرة الجماعية، ويغيب معها فصل مضيء من الرواية الفلسطينية.

موضوعات ذات صلة