تفاقم معاناة سكان أحياء “المنشية” و”السوق” في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان نتيجة أزمة مياه تتكرر بين الحين والآخر، حيث يشتكي الأهالي من ضعف وصول المياه إلى منازلهم بشكل لا يلبي احتياجاتهم الأساسية، وسط نداءات بضرورة تدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذه المعاناة التي تزداد وطأتها في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأكد عدد من سكان الاحياء أن المياه التي تصلهم من “النبعة” تكون ضعيفة جداً ولا تقوى على ملء الخزانات الأرضية، ناهيك عن العلوية.
يعود السبب التقني وراء ذلك إلى كون هذه الأحياء تقع في نهاية مسارات الشبكة الحالية، مما يجعلها عرضة للاستهلاك المفرط من الأحياء التي تسبقها في المسار، ما يؤدي إلى فقدان ضغط المياه قبل وصولها إلى وجهتها النهائية.
ومن أجل معالجة الازمة قال المهندس والناشط الفلسطيني أحمد إبراهيم أبو عرب لصدى الشتات أن الحل الوحيد والفعال يكمن في تمديد خط مياه مستقل ينطلق مباشرة من محطة الضخ نحو أحيائي المنشية والسوق.
هذا الإجراء يهدف إلى “فصل” هذه المناطق عن الشبكة العامة المشتركة، مما يضمن وصول التدفق المائي كاملاً دون استنزافه في المسارات البينية، ويسمح بتوزيع عادل للمياه بناءً على الكثافة السكانية لكل حي.
رغم فاعلية هذا الحل، إلا أن تنفيذه يصطدم بتحديات لوجستية تتعلق بضيق الأزقة وصعوبة حفر مسارات جديدة.
ويناشد أهالي الأحياء اللجان ووكالة “الأونروا”، بضرورة إجراء دراسة هندسية عاجلة للبدء في مشروع فصل الخطوط، معتبرين أن الحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعاً أمام تفاقم الأزمة.