|

عيادات الخير لتعزيز الواقع الصحي في مخيم العائدين بحمص

في ظل الأوضاع المعيشية القاسية التي تفرض ثقلاً كبيراً على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وتصاعد العجز عن تأمين تكاليف الطبابة والعلاج، تبرز المبادرات الإنسانية كطوق نجاة للأسر الأشد فقراً.

ومن هذا المنطلق، أطلقت مؤسسة سماعة حكيم مبادرة نوعية تحت اسم “عيادات الخير”  في مخيم العائدين بحمص، لضمان حق الأهالي في الرعاية الصحية الأساسية.

تعد هذه المبادرة خط دعم أساسي يهدف إلى تخفيف معاناة الأهالي وتأمين حقهم في الحصول على الرعاية الصحية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي تفرض أعباءً تفوق قدرة الأفراد المادية.

​وتجسد هذه المبادرة، التي تُنفذ في مخيم العائدين بحمص، نموذجاً حياً للتكافل الاجتماعي من خلال التعاون مع نخبة من أطباء المحافظة في مختلف الاختصاصات الطبية.

فيما يهدف هذا العمل الجماعي إلى توجيه الرعاية الصحية نحو الفئات الأشد حاجة، مما يساهم بشكل مباشر في سد الفجوة الطبية وتأمين حد أدنى من المعاينات المتخصصة لمن حُرموا منها بفعل تدهور القوة الشرائية، مشكلة بذلك خطوة عملية في التخفيف من الأعباء المادية المتراكمة داخل المخيم.

​كما تفتح العيادات أبوابها لاستقبال المرضى يومياً خلال الفترة الممتدة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثالثة عصراً، مع التأكيد على أن هذه الخدمات مخصصة بشكل حصري للأشخاص غير القادرين على دفع تكاليف المعاينات الطبية.

ويأتي هذا التحديد لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الطبية المتاحة في مواجهة الاحتياجات الصحية المتزايدة.

​ يمثل دعم مثل هذه المبادرات الطبية وتوسيع نطاقها داخل المخيمات ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة، لما لها من أثر عميق في تخفيف الألم الجسدي والنفسي عن الأهالي.

إن تعميم تجربة “عيادات الخير” لا يقتصر على تقديم العلاج فحسب، بل يمتد ليكون أداة لتعزيز صمود المجتمع في مواجهة تحديات اللجوء، مما يستدعي تكاتف كافة الجهود لاستمرار هذه المنظومة الصحية المجانية وتطويرها.

موضوعات ذات صلة