في إنجازٍ أكاديمي عالمي يجسد إرادة وتفوق الشباب الفلسطيني في الشتات، نال ابن تجمع “جل البحر” للاجئين الفلسطينيين بمنطقة صور الباحث حميد سامي الدرويش، درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة برنستون (Princeton University) العريقة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي إحدى أرقى جامعات العالم، وقد مُنحت له الدرجة بتقدير “امتياز”.
لم يكن نجاح الدكتور الدرويش مجرد عبور أكاديمي، بل حظيت أطروحته بإشادة واسعة من اللجنة المناقشة؛ نظراً لما قدمته من بحث رصين وإضافة نوعية في مجال الهندسة المدنية، مما يؤكد قدرة المبدع الفلسطيني على تطويع الصعاب والوصول إلى أرفع المراتب العلمية وتطوير المعرفة الإنسانية.
وفور إعلان النتيجة، عمت أجواء من الفخر والاعتزاز بين أبناء مخيم “جل البحر” وعموم الشعب الفلسطيني في لبنان، فقد اعتبر الأهالي أن نجاح ابنهم هو نجاح لكل شاب لاجئ يطمح لتغيير الواقع بالعلم، ورأوا فيه قصة ملهمة تثبت أن الإبداع لا تحده حدود المخيم ولا تمنعه ظروف اللجوء.
يأتي هذا التفوق ليؤكد مجدداً أن مسيرة النضال الفلسطيني مستمرة في ميادين العلم والثقافة. فالإنجاز الذي حققه الدكتور حميد ليس فخراً شخصياً فحسب، بل هو رسالة إلى العالم أجمع بأن التمسك بالمعرفة هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات وصياغة المستقبل.
