في موقف إنساني بطولي يُجسّد أسمى معاني التضحية والشجاعة، صادف أحد مسعفي فريق الإسعاف الأوّلي في جمعية الشفاء (فريق مخيم البداوي) حادث سير مروّع مساء يوم أمس في منطقة جبيل، أثناء تواجده في المكان بصفته مدنيًا.
وكان الحادث عنيفًا وخطيرًا، وأسفر عن إصابة أحد الأشخاص بإصابات بالغة وحرجة، في مشهد صادم أربك المتواجدين في المكان. إلّا أنّ المسعف، وعلى الرغم من عدم كونه في مهمة رسمية، لم يتردد لحظة واحدة، فلبّى النداء الإنساني فور وصوله، وبادر مباشرة إلى التدخل بصفته مسعفًا في فريق الإسعاف الأوّلي، متسلّحًا بخبرته الإسعافية وروحه الإنسانية العالية.
وعمل المسعف بكل مهنية ورباطة جأش على تقديم الإسعافات الأولية العاجلة للمصاب، مُثبّتًا حالته بقدر الإمكان إلى حين وصول فرق الصليب الأحمر اللبناني، حيث جرى تعاونٌ سلس ومسؤول بين الجانبين، ما ساهم في إنقاذ حياة المصاب ومنع تدهور وضعه الصحي.
هذا الموقف ليس غريبًا على مسعفي جمعية الشفاء، الذين أثبتوا مرارًا أن رسالتهم الإنسانية لا تتوقف عند الزي الرسمي أو ساعة المناوبة، بل هي التزام أخلاقي دائم تجاه الإنسان أينما كان.