دخلت أزمة الممرضين الفلسطينيين في لبنان مرحلة الانتظار ، بعد سلسلة من اللقاءات السياسية والنقابية التي عُقدت خلال الاشهر القليلة الماضية.
رغم الأجواء الإيجابية التي أشاعتها الوعود الرسمية بتعديل المادة 16 من قانون تنظيم المهنة، إلا أن هذه الوعود لا تزال تنتظر الترجمة الفعلية عبر مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، مما يبقي مصير مئات الخريجين معلقاً بين حلم العمل وواقع المنع.
وتعيش الأطقم التمريضية الفلسطينية حالياً حالة من “الشلل المهني” المؤقت؛ حيث توقفت العديد من المستشفيات عن تجديد عقود الممرضين الذين انتهت أذونات مزاولتهم، بانتظار صدور التسهيلات الجديدة.
هذا التجميد أدى إلى زيادة الضغط على اللاجئين الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم مؤهلين علمياً ومطلوبين مهنياً في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه المستشفيات اللبنانية، لكنهم مكبلون بانتظار “توقيع” رسمي يحرر حقهم في العمل.
فيما يسود القلق في أوساط اللجان التمريضية من أن يتحول هذا الانتظار إلى “تسويف” طويل الأمد، خاصة في ظل الأزمات السياسية المتلاحقة التي قد تؤخر انعقاد جلسات مجلس الوزراء المعنية بإقرار التعديلات.
ويؤكد الممرضون أن كل يوم تأخير يعني خسارة فرص عمل حقيقية، وزيادة في معدلات البطالة القسرية بين صفوف الكفاءات التي يعول عليها القطاع الصحي في لبنان.
ويرى مراقبون أن وضع الأزمة “تحت الانتظار” ليس حلاً بحد ذاته، إذ أن المطلوب اليوم الإسراع في استثناء الفلسطيني (المولود والمقيم في لبنان) من شرط “الأفضلية للمواطن” و”إجازة العمل” المعقدة، واعتبار الممرض الفلسطيني جزءاً أصيلاً من المنظومة الصحية اللبنانية، لا سيما وأنه يتلقى علمه وتدريبه ويؤدي رسالته داخل المجتمع اللبناني دون انقطاع.
