|

اعتصام أمام مكتب الأونروا في شمال لبنان رفضًا لتقليص الخدمات

نظّمت اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا اعتصامًا جماهيريًا حاشدًا أمام مكتب مدير منطقة الشمال لدى الوكالة بمشاركة فصائل المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية والمؤسسات التربوية والنسوية والعمالية والشبابية إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني من مخيمي نهر البارد والبداوي وطرابلس.

ويأتي الاعتصام ضمن سلسلة تحركات احتجاجية دعت إليها اللجنة العليا في لبنان، رفضًا لقرارات تقليص خدمات الأونروا وتمسكًا بدورها وخدماتها الأساسية ودفاعًا عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقوق العاملين في الوكالة.

وخلال الاعتصام، حذّر أمين سر اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي، أبو رامي خطّار، من مخاطر تقليص خدمات الأونروا، مطالبًا إدارة الوكالة بالتراجع عن هذه القرارات، ومؤكدًا ضرورة الحفاظ على الأونروا ومؤسساتها باعتبارها الشاهد الأساسي على نكبة الشعب الفلسطيني.

مذكرة احتجاج ومطالب واضحة

وتلا عضو قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان عبد الله الدنان مذكرة احتجاج باسم اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا عبّرت عن رفضها القاطع لقرارات المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، المتعلقة بتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل بنسبة 20%.
وأكدت المذكرة أن هذه الإجراءات تمس الحقوق الوظيفية والمعيشية للعاملين وتنعكس سلبًا على مستوى الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية المقدمة للاجئين، وتهدد الاستقرار الاجتماعي في المخيمات.

وطالبت اللجنة الأونروا بالتراجع الفوري عن قرارات التخفيض وحماية حقوق الموظفين والحفاظ على مستوى الخدمات دون تقليص وفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الموظفين واللجان المعنية لإيجاد حلول عادلة، وفي ختام الاعتصام تسلم مديرة دائرة التربية والتعليم للاونروا في شمال لبنان الاستاذ خالد العلي المذكرة من المعتصمين.

رفض شعبي لقرارات تقليص خدمات الأونروا

وأكد نائب مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان فتحي أبو علي أن هذا الاعتصام يأتي ضمن سلسلة من التحركات التي تنظمها اللجنة العليا لمتابعة ملف الأونروا، للمطالبة بزيادة وتحسين الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية والإغاثية، والتراجع عن القرارات المتعلقة بتقليص هذه الخدمات، ولا سيما في الموازنات الصحية والتربوية والاجتماعية.

وأشار إلى ضرورة وضع خطة طوارئ شاملة لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان وأماكن اللجوء والشتات، والتراجع عن قرار تخفيض دوام المعلمين ونسبة الحصص التعليمية بنسبة عشرين في المئة، مؤكدًا أن التحركات ستتواصل في مختلف مناطق الشمال والمخيمات الفلسطينية في لبنان.

وقالت اللاجئة الفلسطينية عزيزة وهبة إن المشاركة في الاعتصام تأتي للمطالبة بالحقوق المشروعة التي يجب أن تكفلها وكالة الأونروا، والتأكيد على رفض السياسات والإجراءات التي تمس حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وأضافت أن حقوق اللاجئين ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية غير قابلة للمساومة مؤكدة أن حقوق أطفال فلسطين خط أحمر، وأن الحق في التعليم والعيش بكرامة جزء لا يتجزأ من الحقوق الوطنية.

بدوره أكد أحمد الشاعر أن الاعتصام يهدف إلى إيصال صوت اللاجئين الفلسطينيين والتأكيد على ضرورة صون حقوقهم الأساسية مشددًا على أن حقوق العاملين في وكالة الأونروا حقوق مشروعة لا يجوز الانتقاص منها.
وأشار إلى أن التحركات الشعبية ستستمر حتى انتزاع الحقوق كاملة، دفاعًا عن حقوق اللاجئين والموظفين على حد سواء.

من جهتها شددت رشدية رشيد على أن الاعتصام يأتي رفضًا لسياسات الأونروا التي تمس جوهر القضية الفلسطينية مؤكدة أن الوكالة اعترفت منذ عام 1948 بالشعب الفلسطيني وحقه الثابت في العودة. وأضافت أن هذه السياسات تشكل خطرًا على حق العودة وهوية اللاجئ الفلسطيني مؤكدة وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة هذه الإجراءات والتمسك بالحقوق الوطنية حتى تحقيق العودة والتحرير.

موضوعات ذات صلة