أصدر اتحاد العاملين في وكالة الغوث الدولية (الأونروا) بإقليم الأردن بياناً شديد اللهجة دق فيه ناقوس الخطر حيال تراجع الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، محذراً من انعكاسات سلبية كبرى ستطال قطاعي التعليم والصحة وبرامج الإغاثة نتيجة إجراءات تقشفية تعتزم الوكالة تطبيقها في مطلع فبراير 2026.
وأكد الاتحاد أن هذه القرارات تزيد من الضغوط الملقاة على عاتق الأردن في تحمل أعباء جديدة، معتبراً أن التذرع بالعجز المالي لسد النقص من خلال رواتب الموظفين وخدمات اللاجئين هو “حجة واهية” لا تخدم سوى إضعاف الوكالة وتآكل دورها تدريجياً.
وفيما يخص قطاع التعليم، كشف الاتحاد عن إلغاء أكثر من 200 وظيفة تعليمية بالتزامن مع عودة نحو 100 ألف طالب لمقاعد الدراسة، وهو ما سيؤدي حتماً إلى اكتظاظ الصفوف بشكل خانق وإغلاق شعب صفية كاملة.
كما انتقد البيان قرار فرض عطلات إجبارية بدون راتب لخبراء ومنسقين تربويين وآذنة المدارس، بالإضافة إلى نية الوكالة خصم 20% من رواتب المعلمين والمديرين شهرياً، والاشتراط على المعلمين البدلاء القبول برواتب منخفضة، وهو ما يهدد جودة العملية التعليمية ومستقبل جيل كامل من اللاجئين.
أما على الصعيد الصحي والإغاثي فقد أشار البيان إلى قرارات تقليص ساعات العمل في المراكز الصحية وتعطيلها يوم السبت مع خصم أجور الموظفين، محذراً من أن هذه الخطوة قد تكون مقدمة لإغلاق مراكز صحية بشكل نهائي.
وفي جانب الإغاثة، تم رصد حرمان حوالي 60 ألف لاجئ من المساعدات النقدية الدورية، إلى جانب تقليص وظائف قسم التسجيل وإلغاء الشهادة الدولية التي تمنحها الوكالة، وهي إجراءات يرى فيها الاتحاد تهميشاً لدور الأردن المستقر ومحاولة لنقل أرشيف اللاجئين أو العبث به.
واختتم الاتحاد بيانه بالإعلان عن التوجه نحو “إضراب مفتوح” من المقرر البدء فيه ب ٨ فبراير القادم، مؤكداً أن هذا التصعيد يهدف إلى إعادة الأمور لنصابها الصحيح وضمان تقديم الخدمات الكاملة للاجئين دون انتقاص.
وشدد البيان على أن الحفاظ على حقوق الموظفين واستمرارية عمل الأونروا هما الثوابت الأساسية للاتحاد حتى تتحقق العودة، مطالباً كافة الجهات الحكومية والنيابية بالتدخل لثني إدارة الوكالة عن قراراتها التي وصفها بالخطيرة.
