أعلنت مديرة شؤون الأونروا في لبنان، دوروثي كلاوس، عن بدء تطبيق إجراءات تقشفية طارئة اعتباراً من 1 شباط 2026، استجابةً للأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها الوكالة.
تشمل هذه الإجراءات تخفيض ساعات العمل بنسبة 20% لجميع الموظفين، مع تعديل الرواتب بالتوازي، وذلك لضمان استمرارية الخدمات الأساسية في ظل الميزانية المحدودة المتاحة لعام 2026.
بموجب هذا القرار، سيعتمد 90% من الموظفين أسبوع عمل مكون من أربعة أيام فقط. سيعمل المكتب الإقليمي في بيروت ومكاتب المناطق من الاثنين إلى الخميس، مع الإبقاء على حد أدنى من الموظفين يوم الجمعة لتسيير المهام الحساسة.
كما ستفتح مكاتب الإغاثة والخدمات الاجتماعية وموظفو الحماية أبوابهم لأربعة أيام أسبوعياً، مع استمرار دعم الحالات الحرجة بقدرات محدودة.
فيما يخص التعليم، تقرر استمرار فتح المدارس لمدة خمسة أيام أمام الطلاب لضمان حقهم في التعلم، بينما سيعمل المعلمون والموظفون أربعة أيام فقط بنظام “اليوم الثابت للعطلة”، مع تعديل الجداول الدراسية وتقليص عدد الحصص.
أما في القطاع الصحي، فستعمل العيادات والمراكز الصحية أربعة أيام أسبوعياً، مع استثناء خدمات الاستشفاء التي ستستمر دون انقطاع لضمان رعاية المرضى في الحالات الطارئة.
لضمان السلامة العامة، تم استثناء خدمات المياه والصرف الصحي والصحة البيئية (بما في ذلك إزالة النفايات) من هذا القرار، حيث ستستمر في العمل وفق جدولها المعتاد.
كما لن تتأثر مشاريع البناء الكبرى الممولة من المانحين، وعلى رأسها برنامج إعادة إعمار مخيم نهر البارد، والتي ستواصل عملها كالمعتاد دون تغيير.
أقرت الإدارة بأن هذه التغييرات قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة وتسبب إحباطاً للموظفين، لكنها اعتبرتها خطوة ضرورية لتجنب إلحاق ضرر أكبر بالعمليات.
وأكدت كلاوس أن رؤساء البرامج سيصدرون توجيهات إضافية لتنظيم العمل الميداني، مشددة على التزام الأونروا بمهمتها تجاه اللاجئين كجهة وحيدة قادرة على تقديم هذه الخدمات الحيوية في ظل الظروف الراهنة.
