أصدر العمل الجماهيري في حركة حماس في لبنان بياناً شديد اللهجة تعقيباً على رسالة مديرة وكالة الأونروا دوروثي كلاوس بشأن تقليص ساعات وأيام عمل الموظفين في كافة القطاعات، حيث اعتبرت الحركة أن هذا القرار يمثل خطراً داهماً يمس مباشرة بمصالح وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها داخل لبنان.
وأكد البيان أن الأونروا هي الجهة الدولية الوحيدة المسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ورعاية اجتماعية وبيئية لمجتمع اللاجئين وبالتالي فإن أي تراجع في حجم هذه الخدمات سيؤدي حتماً إلى مضاعفة المعاناة الإنسانية وإلحاق أضرار جسيمة بكافة شرائح المجتمع الفلسطيني.
الأبعاد السياسية ومخاطر إسقاط حق العودة.
يرى العمل الجماهيري في بيانه أن هذا السلوك المتبع من قبل إدارة الأونروا لا يمكن تفسيره إلا كخطوة تمهيدية للتخلي التدريجي عن دور الوكالة الأساسي ومحاولة لنقل مسؤولية اللاجئين إلى جهات أخرى أو إلى الدولة المضيفة.
وحذر العمل الجماهيري من أن هذا التوجه يهدف في جوهره إلى تصفية قضية اللاجئين وإسقاط حق العودة الذي كفلته المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن تحويل الأعباء إلى المجتمعات المضيفة سيخلق أزمات اجتماعية واقتصادية كبيرة ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار بين اللاجئين ومحيطهم.
كما حمّل العمل الجماهيري وكالة الأونروا المسؤولية الكاملة عن كافة الأزمات والخسائر الناتجة عن هذه القرارات خاصة فيما يتعلق بتدني مستوى التعليم وتراجع الرعاية الصحية في المخيمات.
وشدد البيان على تمسك اللاجئين بحقهم في الحصول على الرعاية الشاملة تنفيذاً للقرارات الدولية ذات الصلة مؤكداً أن الأمم المتحدة هي المسؤول الأول عن توفير الميزانيات اللازمة لضمان استمرار عمل الوكالة بفعالية.
وفي الختام طالب البيان المجتمع الدولي بتأمين مقومات بقاء الأونروا واستمرار وظيفتها كشاهد دولي على القضية إلى حين تحقيق العودة الكاملة للاجئين إلى أرضهم ووطنهم.
