|

جهاد محمد: المساس بخدمات الأونروا اعتداء على حقوق اللاجئين وثوابتهم

اعتبر مسؤول ملف الأونروا في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان جهاد محمد أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها إدارة الوكالة والمتمثلة في تقليص ساعات العمل والحضور الوظيفي في المدارس والخدمات الأساسية، تمثل تطوراً خطيراً وغير مسبوق يمس جوهر ولاية الأونروا ودورها الإنساني.

وأوضح أن هذه الخطوات تأتي في توقيت حساس تعاني فيه الساحة اللبنانية من هشاشة اقتصادية واجتماعية حادة، مما يجعل المساس بالخدمات الأساسية تهديداً مباشراً لاستقرار مجتمع اللاجئين الفلسطينيين.

​ويرى محمد أن هذه التقليصات لا يمكن حصرها في إطار الأزمات المالية العابرة، بل يجب قراءتها كجزء من مسار سياسي يهدف إلى تفريغ الوكالة من دورها الإغاثي الشامل وتحويلها تدريجياً إلى مؤسسة محدودة الوظيفة. وحذر من أن هذا التوجه يسعى إلى فرض واقع دائم يتناقض مع التفويض الأممي الممنوح للأونروا، ويفتح الباب أمام إعادة تعريف دورها كشاهد دولي على قضية اللجوء، مما يمهد الطريق للتنصل من المسؤولية السياسية تجاه حقوق اللاجئين.

​وعلى الصعيد التربوي، أكد محمد أن القطاع التعليمي يتلقى الضربة الأقسى جراء هذه الإجراءات، إذ إن غياب الكادر التعليمي لا يهدد جودة التعليم فحسب، بل يضرب الاستقرار النفسي لآلاف الطلبة ويزيد من مخاطر التسرب المدرسي.

هذا الواقع ينذر بخلق فجوة معرفية واجتماعية داخل المخيمات قد تمتد آثارها لسنوات طويلة، مما يفاقم من الأزمات الاجتماعية بدل معالجتها، ويضع الأونروا في مواجهة مباشرة مع المجتمع الذي تأسست لخدمته وحمايته.

​وفي ختام تصريحه، شدد محمد على أن استمرار هذا النهج يؤدي إلى نقل أعباء القضية من المجتمع الدولي والدول المانحة إلى اللاجئين أنفسهم والدول المضيفة، في محاولة لإلغاء المرجعية السياسية لحق العودة.

ودعا إلى ضرورة خوض معركة قانونية وسياسية جادة لإلزام المانحين بمسؤولياتهم، مؤكداً أن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة، تظل ثابتة ولا يمكن أن تتأثر بسياسات التقشف أو الإجراءات الإدارية التعسفية.

موضوعات ذات صلة