|

الرفاعي: لاجئو لبنان لن يدفعوا ثمن فشلكم وقراراتكم “إعدام بطيء”

وجّه أمين سر لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عدنان الرفاعي بيان غضب وتحذير شديد اللهجة إلى المديرة العامة لوكالة “الأونروا” في لبنان، دورثي كلاوس، وإلى هيئات التمويل الدولية.

وأكد الرفاعي أن اللاجئين الفلسطينيين لن يتحملوا تبعات العجز المالي للوكالة، واصفاً الإجراءات الأخيرة بأنها ليست “خطة تقشف”، بل قرار عقابي جماعي يمثل حكماً بالإعدام البطيء على عشرات الآلاف من العائلات في أكثر تجمعات الشتات هشاشة.

وشدد الرفاعي على أن مساواة إقليم لبنان بغيره من الأقاليم يعد ظلماً فادحاً، نظراً للواقع الاستثنائي الذي يعيشه اللاجئ الفلسطيني هناك؛ حيث يُحرم من العمل في عشرات المهن ويفتقر لأبسط الحقوق المدنية.

كما أوضح أن “الأونروا” في لبنان ليست مجرد منظمة إغاثية، بل هي “شريان الحياة الوحيد” والبديل القسري عن غياب خدمات الدولة المضيفة، معتبراً أن المساس بدورها يتجاوز كونه إجراءً مالياً ليشكل تهديداً مباشراً للحياة.

بدوره أشار رفاعي إلى أن تقليص الخدمات الصحية وإغلاق العيادات، تزامناً مع تقليص ساعات التعليم في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان، هو “دفع متعمد نحو الكارثة”. ورفض الرفاعي بشكل قاطع تحويل العجز المالي إلى سياسة تجويع أو أداة ضغط تهدف إلى “تطفيش” اللاجئين وابتزازهم في كرامتهم وحقهم الأساسي في العلاج والتعليم.

وفي الجانب السياسي، أكد الرفاعي أن هذه الإجراءات لا تنفصل عن محاولات فرض مسارات مشبوهة مثل “التوطين المقنع” أو التهجير القسري وتفريغ المخيمات من مضمونها.

كما جدد التأكيد على أن اللاجئين في لبنان يرفضون رفضاً قاطعاً أي مشروع للتهجير أو التوطين، معتبراً هذا الموقف “خطاً أحمر” غير قابل للنقاش أو المقايضة تحت وطأة الحاجة المادية.

وانتقد رفاعي ازدواجية معايير المجتمع الدولي الذي يمول الحروب ويغطي الإبادة بينما يتذرع بالعجز عن سد فجوة مالية ضئيلة مقارنة بميزانيات السلاح.

اختتم الرفاعي  بتحذير صريح من أن استمرار هذه القرارات سيدفع نحو “انفجار شعبي واجتماعي واسع” داخل المخيمات، محملاً الأونروا المسؤولية المباشرة عن تداعياته، معلناً عن مطالب واضحة تشمل: التجميد الفوري للتقليصات، الاعتراف بلبنان كإقليم منكوب، وضمان استمرار الخدمات دون مساس.

موضوعات ذات صلة