أصدر اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” في لبنان بياناً صحفياً شديد اللهجة حذر فيه من التداعيات الخطيرة لقرار وكالة الأونروا القاضي بتخفيض ساعات عمل موظفيها بنسبة 20% اعتباراً من مطلع شباط 2026، واصفاً هذه الخطوة بأنها تدمير متعمد للمستقبل التعليمي لآلاف الطلبة الفلسطينيين في مخيمات لبنان.
وأوضح الاتحاد في بيانه أن تذرع الوكالة بالأزمة المالية لا يبرر اتخاذ إجراءات تمس جودة التعليم وحق الطلاب في الحصول على تحصيل علمي سليم، مؤكداً أن حصر الدوام بخمسة أيام لا ينفي حقيقة الضغط الكبير الذي سيعاني منه المنهاج الدراسي نتيجة تقليص زمن الحصص، وهو ما سيؤدي حتماً إلى ضعف المتابعة التربوية وتراجع المستوى الأكاديمي للطلاب في بيئة تعليمية تعاني أصلاً من تحديات مركبة.
كما أشار البيان إلى أن هذا القرار يضرب الاستقرار الوظيفي والمعنوي للكادر التعليمي والإداري، حيث يضاعف الأعباء الملقاة على عاتق المعلمين ويخلق مناخاً تربوياً غير سليم يؤثر بشكل مباشر على العلاقة بين المعلم والطالب، معتبراً أن أي مساس بساعات الدراسة الفعلية هو انتهاك صريح لرسالة الأونروا ومسؤولياتها التي نص عليها القرار الدولي 302.
وطالب “أشد” إدارة الأونروا في لبنان بضرورة التراجع الفوري عن هذا القرار الكارثي والبحث عن مخارج للأزمة المالية بعيداً عن جيوب وحقوق الطلاب، داعياً في الوقت ذاته المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها وتأمين التمويل اللازم لوقف مسلسل التقليصات وضمان استقرار العملية التعليمية.
وفي ختام بيانه، شدد الاتحاد على أن التعليم ليس امتيازاً ثانوياً يمكن التخلي عنه تحت ضغط الأزمات بل هو ركيزة أساسية لصمود الشعب الفلسطيني، داعياً كافة القوى الطلابية والشبابية إلى توحيد جهودها والتحرك العاجل للتصدي لهذه الإجراءات التي تهدد حاضر ومستقبل الأجيال القادمة.
