تواجه المسيرة التعليمية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق تحديات جسيمة استدعت إطلاق نداءات استغاثة محلية لترميم المدارس ورياض الأطفال التي تضررت بنيتها التحتية بشكل كبير جراء سنوات الحرب وما تلاها من نقص في الصيانة، حيث تهدف هذه الدعوات إلى حشد جهود المقتدرين من تجار وصناعيين وأبناء المخيم في الاغتراب للمساهمة في إنقاذ الواقع التربوي المتردي وتخفيف الأعباء المادية عن كاهل المؤسسات التعليمية المتبقية.
ومن جانبه حدد مسؤول ملف التعليم في المخيم، وليد الكردي، أولويات العمل في المرحلة الراهنة والتي تتركز بشكل أساسي على إجراء صيانات عاجلة للفصول الدراسية وتأهيل المرافق الخدمية المهدمة، فضلاً عن السعي لتأمين الاحتياجات اللوجستية الضرورية التي تضمن للطلاب العودة إلى مقاعد الدراسة ضمن بيئة تعليمية تليق بهم، وذلك بعد أن كانت هذه المدارس في السابق صروحاً تعليمية رائدة تحتضن آلاف الطلبة قبل أن يطالها القصف والدمار.
ويؤكد مختصون في الشأن التربوي أن نجاح هذه المبادرات المجتمعية في إعادة إعمار المنشآت التعليمية يمثل الركيزة الأساسية لضمان استمرارية التعليم وحماية الأجيال القادمة من الضياع في ظل شح الموارد المالية وغياب الدعم المؤسساتي الكافي، مشددين على أن تحسين الجاهزية التشغيلية للمدارس ليس مجرد ترف بل هو ضرورة قصوى لإعادة الحياة إلى المخيم وتحقيق الاستقرار للأهالي الراغبين في استكمال تعليم أبنائهم داخل منطقتهم.
