اعتبرت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن حالات التوقيف القضائي التي شهدتها عدة دول غربية بحق جنود إسرائيليين على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة لم ترتقِ إلى مستوى المحاكمة الفعلية بل كانت أقرب إلى مسرحيات استعراضية بحسب قولهم.
وأشارت الدائرة إلى أن هذه التوقيفات شملت دولًا مثل بلجيكا والسويد وألمانيا واليونان وإسبانيا وفرنسا والتشيك والدانمرك وقبرص والنمسا وكندا، لكنها لم تؤدِ إلى توجيه لوائح اتهام أو فتح محاكمات حقيقية. ورغم وجود عشرات الأدلة الموثقة، انتهت جميع القضايا بالإفراج عن المتهمين دون مساءلة ما أثار تساؤلات حول استقلالية القضاء والتزام الدول بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأكدت الدائرة أن الإفراج عن الجنود جاء نتيجة تدخلات وضغوط سياسية، مشيرة إلى أن التوقيفات كانت استجابة شكلية لمطالب الرأي العام الغربي لكنها لم تعالج جوهر الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
واعتبرت أن هذا الواقع يكشف عن أزمة عميقة في النظام القانوني الدولي ويظهر انتقائية تطبيق القانون حسب هوية المتهم إلى جانب تآكل مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يفترض أن يسمح بمحاكمة مجرمي الحرب في أي دولة.
وأكدت الدائرة على أن القانون لا يجوز أن يكون رهينة للمصالح السياسية داعية القوى السياسية والشعبية في الدول الغربية للضغط على حكوماتها لضمان توازن موقفها، خاصة في القضايا التي يكون الاحتلال طرفًا فيها ومحاكمة مرتكبي الجرائم بدل حمايتهم.