|

خطة حوكمة المخيمات تنطلق بـ “رئة واحدة” وتستثني قوى فلسطينية مؤثرة

​شهدت الساحة اللبنانية خطوة سياسية وقانونية بارزة تمثلت في تسليم لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية، الورقة الأولى للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى رئيس الحكومة نواف سلام.

وتأتي هذه الورقة ثمرة جهد مشترك شارك فيه العميد المتقاعد سهيل خورية والباحث الفلسطيني هشام دبسي، لتقديم مقاربة شاملة تهدف إلى تنظيم واقع المخيمات على أسس مؤسساتية واضحة.

رغم الأهداف المعلنة للخطة، برزت تحفظات تتعلق بآلية إعدادها، حيث قُدمت الورقة للحكومة اللبنانية دون تشاور مسبق مع طيف واسع من القوى الفلسطينية الفاعلة على الأرض، إذ اقتصر عرض الخطة في مراحلها الأولى على فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

ويُؤخذ على لجنة الحوار تجاهلها لـ “اللقاء التشاوري” وقوى وفصائل فلسطينية أساسية ومؤثرة في القرار الميداني، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الخطة على النفاذ في ظل غياب إجماع فلسطيني شامل حول منطلقاتها الأمنية والتنظيمية قبل وصولها إلى رئاسة الحكومة.

وفي تعليقه على هذا التطور قال الدكتور علي مراد المستشار  السياسي والقانوني للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور علي مراد لصدى الشتات أن هذه الورقة خطوة متقدمة بعد “الرؤية اللبنانية الموحدة” التي أُعلنت عام 2017، وهي تهدف إلى وضع أطر إجرائية لكيفية إدارة المخيمات على كافة المستويات الإدارية والأمنية والخدماتية.

وأكد مراد أن التوجيهات الحكومية قضت بإطلاق مسار نقاش تشاركي واسع يشمل مختلف الجهات اللبنانية والادارات  والقوى السياسية الفلسطينية، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المحلي والخبراء والجهات المانحة، لضمان إنتاج رؤية وطنية متكاملة تحظى بتوافق الأطراف المعنية.

يمثل هذا التوجه نقطة انطلاق جديدة تهدف إلى نقل واقع المخيمات من إطارها التقليدي إلى وضعية مختلفة  تتسم بالإيجابية، بما يعزز المسار التشاركي في العلاقات اللبنانية الفلسطينية؛ إلا أن نجاح هذه الخطة في العبور من الحيز النظري إلى التنفيذ الميداني المستدام يبقى رهناً بانفتاحها على كافة المكونات، إذ يجب أن تشارك فيها كل الفصائل والقوى الفلسطينية الفاعلة دون استثناء.

 

موضوعات ذات صلة