تجد مديرة الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس نفسها معزولة منبوذة من قبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد أن أمعنت بهم من خلال تقليصاتها المستمرة التي مست الحد الأدنى من المقومات المعيشية للاجئ الفلسطيني الساكن في المخيمات بظروف اقتصادية واجتماعية قاسية.
تحاول كلاوس ترميم صورتها في الوسط الفلسطيني بالقيام بعدة جولات لمراكز الأونروا في المخيمات مع اقتراب نهاية عقدها مع الوكالة وكأنها تسوق لنفسها أمام مرجعياتها الإدارية في محاولة منها للحصول وقف إضافي لاستكمال مشروعها التصفوي للوكالة.
زيارات مرفوضة:
لاقى إعلان دوروثي عن نيتها زيارة المخيمات رفضاً واستهجاناً من قبل الحراكات والنشطاء وعموم اللاجئين الذين ضاقت عليهم معيشتهم وأصبحت أكثر بؤساً وحرماناً بفعل تقليصات الأونروا التي تقف كلاوس خلفها وتنوي المزيد من التقليصات وصولاً إلى إنهاء برامج الأونروا بالكامل.
مواقف من المخيمات:
من مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان أعلن الناشط إبراهيم الحج رفض أبناء المخيم استقبال دوروثي قائلاً: بأي وجه ستواجه كلاوس الفلسطينيين وأن المخيمات لن تسمح لأحد أن يستخف بعقولها، وأشار الحج أن اللاجئين في لبنان ينظرون لكلاوس نظرة تشاؤم وغضب ولا يرون الخير فيها، مؤكداً استمرار الاعتصامات والاحتجاجات أمام مراكز الأونروا سواء المكتب المركزي في بيروت أو مكاتب مدراء المخيمات.
كلام الحج يتقاطع مع كلام النشاط وسام الديراوي من مخيم نهر الباد من الشمال، حيث أكد أن لا مكان لاستقبال كلاوس في المخيمات، مشيراً إلى أن المخيمات تعيش على صفيح ساخن بعد قرار الأونروا الأخير بتقليص رواتب الموظفين بنسبة 20% وبالتالي تقليص ساعات العمل، الأمر الذي يضعف العملية التعليمية.
كلام النشطاء عبر عن المزاج العام داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان اتجاه دوروثي كلاوس ومشروعها العدواني في إضعاف وتفكيك الوكالة والحد من قدرة اللاجئين على مواجهة الصعوبات الاقتصادية.