قالت اللجنة المنظمة لمسابقة الأمين السنوية الكبرى إن اطلاق النسخة الثانية من المسابقة لحفظ القرآن الكريم في المخيمات الفلسطينية جاءت تخليداً لذكرى الشهيد القائد والمربي فتح شريف “أبو الأمين”.
تهدف المسابقة في جوهرها إلى ترسيخ العمل الدؤوب الذي أطلقه الشهيد المعلم أبو الأمين خلال مسيرته الحافلة بدعم مشاريع التحفيظ، وتأكيداً على دوره كصاحب يد بيضاء في تنشئة جيل مرتبط بكتاب الله وسنة نبيه، ليكون القرآن الكريم هو الصانع والمربي لهذه الأجيال التي تخرجت من بيوت الله لتخدم مجتمعاتها وقضاياها .

كما تحمل المسابقة في طياتها رسائل تربوية عميقة من خلال الربط الوثيق بين سيرة القائد الأمين وحفظ القرآن، إذ نشأ الشهيد وتربى في ظلال المساجد وعلى نهج القرآن، مما جعله حريصاً طوال حياته على مساندة هذا المشروع القرآني في مختلف المخيمات وتوفير الدعم له بكل السبل المتاحة.

وتسعى اللجنة من خلال هذا الربط إلى تقديم القدوة الحسنة للناشئة، مؤكدة أن الارتباط بالقرآن هو الطريق الوحيد لبناء الشخصية المتوازنة التي تجمع بين الصلاح الفردي والفاعلية المجتمعية، مما ينعكس إيجاباً على النسيج الفلسطيني داخل المخيمات ويغذيها بقيم الخير والإصلاح.
أما فيما يتعلق بالرؤية المستقبلية والحجم المتوقع للمشاركة، تشير اللجنة إلى أن عدد المتسابقين في هذا العام سيصل إلى ضعف ما كان عليه في النسخة الماضية على أقل تقدير، وذلك بفضل الاستعدادات المبكرة وتشكيل اللجان المركزية والفرعية المتخصصة.

وبحسب اللجنة المنظمة، تُقام المسابقة ضمن أربعة مستويات عمرية تشمل فئات فوق 18 عامًا حتى فئة الأطفال دون 12 عامًا، ويتضمن كل مستوى مواد محددة للحفظ من سور وأجزاء من القرآن الكريم مع الالتزام بأحكام التجويد كشرط أساسي للمشاركة.
بدورها عمدت اللجنة المنظمة إلى تطوير مستويات المسابقة ورفع سقف المقدار المطلوب حفظه، طموحاً في الوصول بالمتسابقين مستقبلاً إلى إتقان حفظ القرآن كاملاً ثم الانتقال لمرحلة القراءات، ليكون هذا الجهد صدقة جارية تفيض خيراً عن روح الشهيد القائد الامين وكل من ساهم في دعم الفكرة وتنفيذها.
أما عن اختيار السور القرآنية المحددة للاختبار، فقد وضحت اللجنة أن اختيار جزئي عم وتبارك لفئات الناشئة جاء تيسيراً عليهم ولترسيخ العقيدة والآيات التي تربى عليها الرعيل الأول من الصحابة.
بينما وقع الاختيار على سور الأنفال ويوسف والإسراء للمستويات العليا لربط المتسابقين بواقع أمتهم وقضية غزة التي قدمت نموذجاً مذهلاً في الصبر والتضحية.
ومن خلال سورة يوسف يستلهم الحفظة دروس الثبات والتمكين بعد الشدة، ومن سور الأنفال والإسراء يستمدون معاني الرباط والجهاد، في دلالة رمزية تعزز في نفوسهم اليقين بالفتح القريب والعودة إلى المسجد الأقصى محررين، ليكون زادهم في هذا الطريق هو الاستعداد الإيماني والإعداد القرآني.
