أعربت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في بيان لها من لندن عن عميق أسفها وقلقها إزاء التطورات الأخيرة التي تحول دون أداء اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية لفريضة الحج لهذا العام، وذلك نتيجة عوائق تقنية وإدارية حالت دون إدراجهم في المسارات الإلكترونية المعتمدة بوزارة الحج السعودية، مؤكدة أن ممارسة الشعائر الدينية هي حق أصيل كفلته كافة المواثيق الدولية، وأن وجود “أزمة تقنية” في المسار الإلكتروني لا يجوز أن يكون سبباً في حرمان مئات اللاجئين من حقهم الطبيعي.
وأوضحت المجموعة أن عدم إدراج فئة “الفلسطيني السوري” ضمن خيارات التسجيل يمثل عقبة إدارية تتطلب تدخلاً عاجلاً لضمان عدم التمييز ضد هذه الفئة الهشة التي تعاني من “نزوح مركب” وظروف استثنائية قاهرة، مشيرة وفقاً لمعلومات موثقة إلى أنه تم حجز “كوتا” مسبقة لهذه الفئة بواقع 225 مقعداً، إلا أن عدم استجابة النظام الإلكتروني حال دون إصدار التأشيرات رغم استكمال كافة الإجراءات القانونية وتسليم الجوازات، مما جعل مصير هؤلاء الحجاج معلقاً بقرار استثنائي مع اقتراب إغلاق المسار الإلكتروني خلال الساعات الـ 24 القادمة.
كما شددت المجموعة على أن هذا الحرمان لا يمثل عجزاً تقنياً فحسب، بل يمثل ضغطاً نفسياً وإنسانياً هائلاً على عائلات فقدت الكثير ولم يتبقَّ لها سوى التمسك بشعائرها ودينها، ناقلة بأمانة صوت هؤلاء اللاجئين الذين انتظروا هذه الفريضة، وداعية في الوقت ذاته وزارة الحج في المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من دورها الرائد في خدمة ضيوف الرحمن، إلى إجراء معالجة تقنية فورية تضمن إدراجهم في المسار الإلكتروني ومنحهم التأشيرات اللازمة بشكل عاجل.
وفي ختام بيانها، طالبت مجموعة العمل الجهات الرسمية ولجنة الحج بدمشق بمواصلة الضغط الدبلوماسي في الساعات الحاسمة القادمة لانتزاع قرار استثنائي يحفظ حقوق الحجاج، مؤكدة أنها ستبقى في حالة رصد دقيق لهذه الأزمة الإنسانية، معربة عن أملها في أن تنتهي الساعات القليلة القادمة بخبر يثلج صدور الحجاج ويعيد لهم حلمهم بزيارة الأراضي المقدسة وتأدية مناسكهم بيسر وطمأنينة.