تفاقم الأزمات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأردن جراء تقليص خدمات الأونروا

​رصدت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية تدهوراً ملحوظاً في الأوضاع الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين والسوريين الفلسطينيين في الأردن، وذلك نتيجة جملة من الإجراءات التقشفية التي اتخذتها وكالة الغوث الدولية (الأونروا).

وتصدرت هذه الإجراءات قرارات بإغلاق العيادات الصحية يوم السبت وتخفيض التغطيات الطبية والمساعدات المالية، مما أدى إلى تضييق الخيارات المتاحة أمام الآلاف من الأسر التي تعتمد بشكل كلي على هذه الخدمات الأساسية في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة.

وقد أثار قرار إغلاق العيادات يوم السبت استياءً واسعاً بين الأهالي، حيث كان هذا اليوم يمثل فرصة حيوية للعائلات والعمال لمراجعة المراكز الصحية دون التعارض مع ساعات العمل أو الدوام المدرسي.

وأكدت الشهادات الميدانية أن هذا الإغلاق حد بشكل كبير من الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية للحالات غير الطارئة، وهو ما تسبب في تراكم الحالات المرضية وزيادة الضغط على بقية أيام الأسبوع، مع صعوبة تأجيل المتابعات الطبية لفترات طويلة.

وفي سياق متصل، حذرت مصادر محلية من أن الفئات الأكثر هشاشة، كأصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل والأطفال، هم المتضررون الأكبر من هذه التراجعات. فمع محدودية البدائل المجانية وارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة، وجدت الأسر ذات الدخل المحدود نفسها أمام أعباء مالية تفوق قدرتها، مما يضطر الكثيرين منهم للمخاطرة بصحتهم أو الاستغناء عن فحوصات وعلاجات ضرورية لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفها.

ولا تقتصر آثار هذه الأزمة على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل استقرار المجتمع داخل المخيمات، حيث أدى تقليص المساعدات النقدية إلى اتساع رقعة الفقر والعجز عن تأمين المتطلبات المعيشية الأساسية.

كما ألقت الضغوط المالية بظلالها على الكوادر العاملة في الوكالة، مما يهدد استقرار بيئة العمل وجودة الخدمات مستقبلاً، ويجعل مجتمع اللاجئين في حالة دائمة من عدم اليقين المرتبط بتقلبات التمويل الدولي المعتمد على تبرعات المانحين.

موضوعات ذات صلة