|

ميرنا شما.. هل هي مديرة قسم التعليم أم “منفذة أجندات” مديرة الوكالة؟

تواجه رئيسة قسم التعليم في وكالة “الأونروا” ميرنا شما، موجة عارمة من الانتقادات والاتهامات التي طالت أداءها الإداري والمهني، حيث يرى مراقبون ونشطاء نقابيون أنها انخرطت كلياً في آليات العمل ضد مصلحة اللاجئين والموظفين على حد سواء.

وتفيد المعطيات بأن شما باتت تشكل أداة لتنفيذ أجندة مديرة الوكالة في لبنان دوروثي كلاوس مقابل مكاسب شخصية تتمثل في التمديد لها لعدة أشهر بعد بلوغها سن التقاعد، وهو ما يدر عليها مبالغ مالية طائلة تصل إلى 30 ألف دولار، فضلاً عن بدلات سفر خارجية باهظة.

​وفي هذا السياق، كشف جهاد الموعد عضو الحراك الفلسطيني المستقل لصدى الشتات عن “مكيدة” تقودها دوروثي كلاوس لضرب وحدة الموظفين، مستغلة قرار المفوض العام بتخفيض الرواتب.

وأشار الموعد إلى أن كلاوس وبالتنسيق مع شما اتبعت سياسة انتقائية تهدف لبث الفرقة؛ حيث تم إقرار دوام أربعة أيام لقسم الصحة، بينما أُبقي على خمسة أيام لقسم التعليم.

هذه الانتقائية لا تحتاج إلى ذكاء لفك تشفيرها، فهي تهدف بالدرجة الأولى إلى توجيه ضربة لـ “اتحاد المعلمين” الذي يقف  أمام قرارات وتوجهات كلاوس .

ويرى الموعد أن شما، التي تحظى بحظوة إدارية وتمديدات متتالية لالتزامها الصارم بتوجيهات الإدارة العليا، توفر الغطاء اللازم لتمرير قرارات تضر بالمعلمين والطلاب، متجاهلة المعايير الموحدة التي يجب أن تسري على كافة القطاعات.

​وعلى الصعيد الداخلي للقسم، تُتهم شما ونائبتها بالتفرد المطلق بالقرار، مع تهميش متعمد للوحدات التطويرية الحيوية، مثل وحدة المناهج والتقييم وضمان الجودة.

ولم يتوقف النهج الإقصائي عند الهيكلية الإدارية، بل امتد ليشمل تدمير برنامج الصحة النفسية عبر خوض حرب ممنهجة ضد رئيسة البرنامج السابقة (م. ذ) بسبب مهنيتها، مما أدى لعزلها وإضعاف هذا المرفق الضروري للطلاب مروراً باكتظاظ الصفوف من الموافقة على رفع عدد الطلاب في الصف الواحد ليصل إلى 53 طالباً، مما يقضي على جودة التعليم، وصولاً الى تغيير المناهج من حيث اتهامات مباشرة بالاستجابة لإملاءات الجهات المانحة، بما في ذلك إلغاء كتاب الدين والتغاضي عن خلل إداري لمدراء محسوبين على جهات معينة.

وفي هذا الاطار ، كشف أحد الأساتذه عن أساليب تتبعها شما عبر الاتصال المباشر لإحداث انقسامات وفتن بين الكوادر التعليمية لضمان تمرير قراراتها.

وهو ما أكده الاستاذ والناشط الفلسطيني إبراهيم مرعي الذي أشار إلى أنه نصح شما سابقاً بالمغادرة إذا لم تستطع مواجهة الإملاءات الخارجية، إلا أنها اختارت الاتجاه المعاكس، مما جعل أداءها يتصدر جبهة المواجهة مع بداية العام الدراسي.

يُوصف عهد ميرنا شما اليوم بأنه “الأسوأ في تاريخ القسم”، حيث يرى الحراك الفلسطيني  وقطاعات واسعة من الموظفين أن استمرار هذا “الثنائي” (كلاوس-شما) يهدد المسيرة التعليمية لأبناء المخيمات ويستهدف الهوية الوطنية والنقابية، وسط دعوات لضرورة توحيد المعايير وإلغاء القرارات الجائرة بدلاً من التلهي بآليات تطبيقها.

موضوعات ذات صلة