داخل زقاق ضيق في مخيم شاتيلا وبين جدران منزل متواضع يعيش محمد موسى الخطيب مع أخيه وأخته حياةً مثقلة بالمرض والفقر.. ثلاثة أشقاء كل واحد منهم يحمل وجعه الخاص لكن يجمعهم صعوبة الحركة واضطرابات الأعصاب ومشاكل في الرأس، وعجز عن المشي بثبات ما يمنعهم من العمل وتأمين أبسط احتياجاتهم.
في مقابلة خاصة مع موقع صدى الشتات قال محمد إنهم مرضوا منذ الصغر لكنهم لم يدركوا خطورة حالتهم إلا مع تقدمهم في العمر حيث بدأت أعراض المرض تتفاقم بشكل واضح خصوصًا مشاكل العظام والأعصاب وفقدان التوازن.

حياة معلّقة بين المرض والعمل المستحيل
محمد نفسه يعاني من ضعف التركيز وفقدان التوازن، ما يمنعه من الالتزام بأي عمل، وأخوه يعاني من مشاكل في الرأس ونوبات اختلال التوازن أثناء المشي، بينما شقيقته بالكاد تستطيع السير باستخدام أجهزة طبية لتثبيت قدميها.. محمد يؤكد أنهم لا يقدرون على العمل وبالتالي لا يستطيعون تأمين ثمن الدواء الخاص بهم.
هذا الوضع جعل محمد وإخوته يشعرون بخيبة أمل، خاصة بعد تجربة العلاج مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا حيث أوضح محمد أن الأدوية التي قدمتها الأخيرة لهم لم تكن مناسبة لحالتهم ولم تحقق أي تحسن ملموس بل أحيانًا شعروا بأن حالتهم الصحية تراجعت، ورغم تقديمهم كل التقارير الطبية والصور التي توثق إعاقتهم، لم يحصلوا على متابعة أو دعم حقيقي.

الشؤون مساعدة توقفت
يوضح محمد في حديثه لصدى أنهم كانوا يتلقون مساعدة مالية رمزية من الشؤون الاجتماعية بقيمة خمسين دولارًا فقط وكانت آنذاك تكفي لتغطية جزء من مصاريف الدواء، لكن بعد وفاة والدهم توقفت هذه المساعدة ما زاد من صعوبة تأمين أبسط احتياجاتهم.
صرخة من قلب المخيم
ويوجه نداءً إلى كل الجهات المعنية والمؤسسات الإغاثية وإلى وكالة الأونروا بشكل خاص، داعياً إياهم إلى إعادة النظر في وضعهم الصحي وتأمين العلاج الضروري والدعم المادي، فهو وإخوته لا يسعون وراء الرفاهية بل كل ما يطلبونه هو أن يعيشوا حياتهم بكرامة.