أصدر المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيانًا شديد اللهجة أعلن فيه رفضه القاطع لقرار تقليص ساعات العمل وما ترتب عليه من خصم طال رواتب الموظفين بنسبة تصل إلى 20%.
وأوضح البيان، الذي شمل الاتحادات في الأردن والضفة الغربية وغزة ولبنان وسوريا بالإضافة إلى رئاستي عمان وغزة، أن هذا الإجراء ينطوي على إجحاف صريح بحقوق الموظفين ويضرب عرض الحائط بمبادئ العدالة والمساواة، مؤكدًا أن القرار يكرس معايير مزدوجة تتعارض مع القيم المؤسسية والأعراف الإدارية المستقرة داخل المنظمة الدولية.
كما انتقد المؤتمر في بيانه الضبابية والتناقض الكبيرين اللذين شابا آليات تطبيق القرار، حيث استندت الإدارة إلى تفسيرات متباينة وغير متسقة، فتارة يتم الاحتكام للدرجة الوظيفية، وتارة أخرى لمفاهيم إشرافية أو تقديرات ذاتية لأهمية الدور الوظيفي.
وأشار البيان بوضوح إلى أن التطبيق تأثر باعتبارات غير موضوعية شملت المحسوبية والعلاقات الشخصية ومزاجية التقييم، مما أدى إلى تفضيل برامج وأقسام على أخرى لأسباب واهية، وهو ما أفضى بدوره إلى اختلالات جسيمة وتشوهات وظيفية استهدفت فئات محددة دون غيرها، متسببة في حالة من اليأس والإحباط وفقدان الانتماء بين صفوف العاملين.
كما سلط البيان الضوء على نماذج صارخة للظلم الذي وقع على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والهندسة والخدمات والأمن، بالإضافة إلى أذنة المدارس والمراكز الصحية، رغم طبيعة مهامهم الفنية والإشرافية الحساسة.
واستنكر الاتحاد غياب المعايير الموحدة في وقت تم فيه استثناء الموظفين الدوليين من أي مساهمة أو خصم من رواتبهم، مما عمق الشعور بالتمييز. وحذر المؤتمر من أن هذا التباين غير المبرر يشكل سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الوظيفي، حيث دفع ببعض الكفاءات نحو الاستقالة نتيجة حالة القلق وانعدام الثقة، مما انعكس سلبًا بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للاجئين منذ اليوم الأول لتطبيق القرار.
واختتم المؤتمر العام لاتحادات العاملين بيانه بالتأكيد على أن تقويض مبدأ العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص لا يمكن علاجه إلا بقرار جذري يتمثل في إلغاء الخصم المالي وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
وشدد على أن تحقيق العدالة الشاملة هو السبيل الوحيد لترميم العلاقة المتصدعة بين الإدارة والعاملين وضمان استمرارية عمل الوكالة بكفاءة، داعين الإدارة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الموظفين المحليين الذين يمثلون العمود الفقري لعمليات الأونروا في كافة مناطق العمليات.